فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 103476 من 466147

4 -وغير المحرمات في الآية المسموح للمسلم التزوج بهن يجب أن يكون بموافقتهن على ما يستفاد من أحاديث نبوية عديدة منها حديث رواه الخمسة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال «لا تنكح الأيم حتى تستأمر ولا تنكح البكر حتى تستأذن قالوا يا رسول الله وكيف إذنها قال أن تسكت» . وفي رواية «الثيب أحقّ بنفسها من وليها والبكر تستأمر وإذنها سكوتها» . وحديث رواه أصحاب السنن عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم «تستأمر اليتيمة في نفسها فإن سكتت فهو إذنها وإن أبت فلا جواز عليها» . وحديث رواه البخاري وأبو داود عن خنساء بن خدام الأنصارية «أن أباها زوجها وهي ثيّب فكرهت ذلك فأتت رسول الله فردّ نكاحها» وحديث رواه أبو داود وأحمد جاء فيه «جاءت جارية بكر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت أن أباها زوجها وهي كارهة فخيرها النبي صلى الله عليه وسلم» . وجمهور الفقهاء على أن هذه الأحاديث هي بالنسبة للبالغات، وأن للولي أن يزوج غير البالغة بدون حاجة إلى استئمارها وإذنها لأنها غير راشدة. وليس هناك حديث صريح في إثبات ذلك ونفيه. والقول وجيه سديد بتعليله.

5 -والأحاديث لا تنفي مع ذلك دور الولي للبالغات وإنما تحتم استئماره لمن هي تحت ولايته إن كانت بكرا وتمنعه من تزويجها وهي غير موافقة. وتجعل الثيب أكثر انطلاقا في حقها في التصرف في نفسها.

على أن هناك أحاديث تجعل دور الولي أقوى بروزا. منها حديث رواه أبو داود والترمذي عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال «أيما امرأة نكحت بغير إذن مواليها فنكاحها باطل. ثلاث مرات. فإن دخل بها فالمهر لها بما أصاب منها. فإن تشاجروا فالسلطان ولي من لا ولي له» .

وصيغة الحديث تحتمل أن يكون في حق البكر والثيب معا. وهناك حديث يرويه أحمد والبيهقي جاء فيه «لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل» وحديث رواه أصحاب السنن عن سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال «أيما امرأة زوّجها وليّان فهي للأول منهما» ، وليس في الأحاديث ما يخلّ في وجوب استئمار البكر والثيب وإذنهما مما قررته الأحاديث السابقة كما هو المتبادر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت