فهرس الكتاب

الصفحة 510 من 733

ونزل على رايات [1] مولانا الظفر والنجح [2] ، وقيل لأولئك الأغمار [3] القصار شاهت الوجوه، وهبّت لهم الدّبور [4] ، فلم ير إلّا قتيل قد فاضت دماؤه، وجريح لم يبق إلّا ذماؤه [5] ، وأسير قد (شدّ وثاقه) [6] ، وشديد قد حضر سياقه، وجديب [7] قد تبت يداه وتب، لم يغن عنه ماله ولا ما كسب [8] .

13102 - وله:

الحمد لله فاتح المغالق، دافع العوائق، ربّ الأرباب، ومذللّ الصعاب، كل عسير إذا يسّره يهون:

{إِنَّمََا أَمْرُهُ إِذََا أَرََادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [9] هو الذي أرسل محمدا بالبيان [10] القاطع، والنور الساطع، ونصره بالرهبة والرغبة، ووعده بإعلاء الكلمة على البعد والقرب، وجعل سراطه المستقيم إذا اعوج المبطلون، ودينه القويم {لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} [11] ، واختار لسياسته في كل عصر وأوان، وحين وزمان من صدره فضاء، وأمره قضاء، ورأيه حسام، وعزمه إبرام، وإحسانه عموم،

(1) في الأصل: (ربات) .

(2) في الأصل: (الطفر واللعح) .

(3) في الأصل: (الأعمار) مصحفة.

(4) الدبور: الريح التي تقابل الصّبا.

(5) الذّماء، ممدود: بقية الروح في المذبوح.

(6) إشارة إلى قوله تعالى: {فَشُدُّوا الْوَثََاقَ} محمد: 4.

(7) الجديب والجادب: الكاذب.

(8) إشارة إلى سورة المسد: 21.

(9) يس: 82.

(10) في الأصل: (محمد بالبينات) .

(11) التوبة: 33والصف: 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت