فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 733

الحمد لله الذي لما خلق الإنسان جعل عقله دليله، والرسل هداته والملائكة، رقباءه [1] والشهود عليه جوارحه، ثم جعله حسيب نفسه [2] ، وردّ إليه كتابه يوم نشره [3] ، يقرأه [4] ، فلا يفقد حسنة عملها [5] ، ولا يجد فيه سيئة لم يقترفها [6] . لم يلزمه الله عبادته حتى فرغ من هدايته، وأزاح علله، بأن ضمن الرزق له، ثم وعده، وتوعده، وأمره، وعلمه {فَتَبََارَكَ اللََّهُ رَبُّ الْعََالَمِينَ} [7] .

نظر أعرابي إلى غمار الناس في الموسم، فقال:

الحمد لله الذي أحصاهم عددا، ولم يهمل منهم أحدا [8] .

لما توفي عبد الملك بن عمر [9] بن عمر بن عبد العزيز قال عمر [10] :

الحمد لله الذي جعل الموت واجبا [11] [12] على خلقه، ثم سوّى فيه بينهم. فقال تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ ذََائِقَةُ الْمَوْتِ} [13] .

(1) في الأصل: (رقباه) .

(2) في الأصل: (نفيسه) .

(3) في الأصل: (بشره) .

(4) إشارة إلى قوله تعالى: {وَكُلَّ إِنسََانٍ أَلْزَمْنََاهُ طََائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيََامَةِ كِتََابًا يَلْقََاهُ مَنْشُورًا (13) اقْرَأْ كِتََابَكَ} الإسراء 13، 14.

(5) في الأصل: (علمها) .

(6) في الأصل: (سبيه نقترفها) .

(7) غافر: 64.

(8) إشارة إلى قوله تعالى مريم: 94، 95 {لَقَدْ أَحْصََاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا (94) وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيََامَةِ فَرْدًا} .

(9) عبد الملك بن عبد العزيز هو ابن الخليفة الأموي عمر كان صالحا تقيا قيل إنه كان يستشيره أبوه. نظر تاريخ الخلفاء: 240.

(10) الخبر في التعازي: (حتما واجبا) وفي الأصل: (واجبا عليّ) .

(11) الخبر في التعازي والمراثي للمبرد: 46.

(12) آل عمران: 185، الأنبياء: 35. وبعد الآية في التعازي: فليعلم ذوو النهى أنهم صائرون إلى قبورهم مفردون بأعمالهم، واعلموا أن عند الله مسألة فاحصة فقال جل وعز {فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (92) عَمََّا كََانُوا يَعْمَلُونَ} .

(13) ابن عبد كان هو محمد بن عبد كان كاتب الدولة الطولوزية. كان بليغا مترسلا وأديبا. وله ديوان رسائل. انظر الفهرست:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت