فهرس الكتاب

الصفحة 448 من 733

فقال له عمر: انطلق فإنك لا تلي لي عملا أبدا [1] . ثم قرأ: {فَمَحَوْنََا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنََا آيَةَ النَّهََارِ مُبْصِرَةً} [2] .

فلما كانت أيام صفين قتل الرجل في أهل الشام [3] .

أجمع المعبرون أن تعبير الرؤيا قد اختلف لاختلاف أحوال الرائين [4] وهيآتهم وأقدارهم وأديانهم، فتكون لواحد رحمة، وعلى الآخر عذابا

كالغلّ يراه الرجل في يده فيكون مكروها لقوله تعالى: {غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمََا قََالُوا} [5] ، ويراه الرجل البرّ فيصرف إلى أن يده تقبض عن الشر [6] .

ولما آخى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بين أبي بكر وسلمان رأى سلمان رؤيا لأبي بكر فجانبه [7] ، وأعرض عنه. فقال أبو بكر، الله اكبر، قبضت يداي عن الشر إلى يوم القيامة. وأخبر النبي صلّى الله عليه وسلّم في المنام، فأخبر بمثل قوله [8] .

يروى عن ابن سيرين أن رجلا أتاه فقال [9] :

إني رأيت كأني أؤذن.

فقال ابن سيرين: تحج إن شاء الله.

وأتاه آخر بمثل ذلك فقال: أنت سارق، فتب.

فقال له جلساؤه [10] : كيف فرّقت بينهما [11] والرؤيا واحدة؟

(1) إلى هنا الخبر موجود في تعبير الرؤيا لابن سيرين 169وفيه: أن عمر بن الخطاب سأله: مع أيهما كنت؟ قال: مع القمر، فقرأ: {فَمَحَوْنََا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنََا آيَةَ النَّهََارِ مُبْصِرَةً} وصرفه عن عمل حمص.

(2) الإسراء: 12.

(3) في الأصل: (قبل في أقل) .

(4) في الأصل: (الروتين) .

(5) المائدة: 64.

(6) زيادة ليست في الأصل.

(7) في الأصل: (جابنه) .

(8) الخبر في تعبير الرؤيا: 28.

(9) في الأصل: (فقال لي) والكلمة الأخيرة زائدة.

(10) في الأصل: جلساه.

(11) في الأصل: (بينهم فالرؤيا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت