فقال له عمر: انطلق فإنك لا تلي لي عملا أبدا [1] . ثم قرأ: {فَمَحَوْنََا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنََا آيَةَ النَّهََارِ مُبْصِرَةً} [2] .
فلما كانت أيام صفين قتل الرجل في أهل الشام [3] .
أجمع المعبرون أن تعبير الرؤيا قد اختلف لاختلاف أحوال الرائين [4] وهيآتهم وأقدارهم وأديانهم، فتكون لواحد رحمة، وعلى الآخر عذابا
كالغلّ يراه الرجل في يده فيكون مكروها لقوله تعالى: {غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمََا قََالُوا} [5] ، ويراه الرجل البرّ فيصرف إلى أن يده تقبض عن الشر [6] .
ولما آخى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بين أبي بكر وسلمان رأى سلمان رؤيا لأبي بكر فجانبه [7] ، وأعرض عنه. فقال أبو بكر، الله اكبر، قبضت يداي عن الشر إلى يوم القيامة. وأخبر النبي صلّى الله عليه وسلّم في المنام، فأخبر بمثل قوله [8] .
يروى عن ابن سيرين أن رجلا أتاه فقال [9] :
إني رأيت كأني أؤذن.
فقال ابن سيرين: تحج إن شاء الله.
وأتاه آخر بمثل ذلك فقال: أنت سارق، فتب.
فقال له جلساؤه [10] : كيف فرّقت بينهما [11] والرؤيا واحدة؟
(1) إلى هنا الخبر موجود في تعبير الرؤيا لابن سيرين 169وفيه: أن عمر بن الخطاب سأله: مع أيهما كنت؟ قال: مع القمر، فقرأ: {فَمَحَوْنََا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنََا آيَةَ النَّهََارِ مُبْصِرَةً} وصرفه عن عمل حمص.
(2) الإسراء: 12.
(3) في الأصل: (قبل في أقل) .
(4) في الأصل: (الروتين) .
(5) المائدة: 64.
(6) زيادة ليست في الأصل.
(7) في الأصل: (جابنه) .
(8) الخبر في تعبير الرؤيا: 28.
(9) في الأصل: (فقال لي) والكلمة الأخيرة زائدة.
(10) في الأصل: جلساه.
(11) في الأصل: (بينهم فالرؤيا) .