فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 733

ليس بيني وبين قيس عتاب ... غير طعن الكلى وضرب الرقاب

فكتب إليه علي:

{إِنَّكَ لََا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلََكِنَّ اللََّهَ يَهْدِي مَنْ يَشََاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} [1] .

ولما صح عزمه على القراع [2] خطب أصحابه فقال بعد أن حمد الله وأثنى عليه [3] :

يا أيها الناس إن الله تعالى قد دلّكم {عَلى ََ تِجََارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذََابٍ أَلِيمٍ} [4] . وجعل ثوابه لكم المغفرة {وَمَسََاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنََّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوََانٌ مِنَ اللََّهِ أَكْبَرُ} [5] وقد أخبركم بالذي يجب عليكم فيها فقال: {إِنَّ اللََّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقََاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيََانٌ مَرْصُوصٌ} [6] . ألا فرصّوا صفوفكم، وقدموا الدارع [7] ، وأخّروا الحاسر. وعضّوا على النواجذ [8] ، فإنه أنبى [9] للسيوف عن الهام [10] . ثم قرأ: {قََاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللََّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ} [11] . ألا واحذروا الفرار [12] في الزحف ولا

(1) القصص: 56.

(2) القراع: القتال، ومقارعة الأبطال قرع بعضهم بعضا. اللسان (قرع) .

(3) الخطبة في نهج البلاغة 18018، وقد بدأت فيه من قوله: (فقدموا الدارع) .

(4) الصف: 10.

(5) التوبة: 72.

(6) الصف: 4.

(7) في الأصل: (الدرّاع) . والصواب ما أثبتناه.

(8) في نهج البلاغة: (وعضوا على الأضراس) .

(9) في الأصل: (ابنى) .

(10) من هنا يختلف نص الخطبة في نهج البلاغة 181.

(11) التوبة: 14وفي الأصل: (ويشفي) .

(12) في الأصل: (القران) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت