فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 733

لما أراد عمر بن عبد العزيز نفي الفرزدق لفسق ظهر عليه منه أجلّه ثلاثا.

فقال الفرزدق:

أتنهرني وتوعدني ثلاثا ... كما وعدت لمهلكها ثمود [1]

فبلغ ذلك الخبر جريرا [2] ، فشمت به وقال:

وسمّيت نفسك أشقى ثمود [4] ... فقالوا: هلكت ولم تبعد [3]

وقد أجّلوا [5] حين حلّ العذاب ... ثلاث ليال إلى الموعد

قيل للربيع بن خثيم في مرضه: ألا ندعو لك طبيبا فقرأ: {وَعََادًا وَثَمُودَ وَأَصْحََابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذََلِكَ كَثِيرًا} [6] وقد كان فيهم أطباء، فما المداوي بقي ولا المداوى، هلك الباعث والمبعوث.

(1) روايته في ديوان الفرزدق 1/ 184:

وأوعدني فأجلني ثلاثا ... كما وعدت لمهلكها ثمود

وفي البيت إشارة إلى قوله تعالى: {فَعَقَرُوهََا فَقََالَ تَمَتَّعُوا فِي دََارِكُمْ ثَلََاثَةَ أَيََّامٍ} هود: 65.

(2) في الأصل: (حرير) .

(3) أشقى ثمود عاقر الناقة الذي ذكر في قوله تعالى: {إِذِ انْبَعَثَ أَشْقََاهََا} الشمس: 12.

(4) في الأصل: (وشمث) وروايته في الديوان 1/ 128:

وشبهت نفسك أشقى ثمود ... فقالوا ضللت ولم تهتد

(5) في الأصل: (وقد أخلو) .

(6) الفرقان: 38.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت