فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 733

فولّ ابنك العباس عهدك إنه ... له موضع واكتب إلى الناس بالعهد

فإن خلّفته [1] السّن فالعقل بالغ ... به رتبة الشيخ الموفق للرشد

فقد [2] كان يحيى أوتي الحكم مثله ... صبيا وعيسى كلّم الناس في المهد

فلما عرضت على المستعين قال: لا برّأني الله [3] ، وأنا أجعل العهد إلى من لعل الناس يحتاجون إليه في الوقت، فلا يطيق القيام بأمورهم، ولكن إن عشنا وكبر قليلا فعلت ذلك إن شاء الله.

كتب قيصر إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه:

أما بعد فإنّ رسلي أخبروني أنّ عندكم شجرا تحمل مثل أذواب [4] الخمر، ثم ينفلق عن مثل اللؤلؤ الأبيض، ثم يصير كالزمرد الأخضر ثم يصير كالياقوت الأحمر، ثم ينضج كالعسل فيكون عصمة للمقيم، وزادا للمسافر، فلئن صدقوا: إن هذه من شجر [5] الجنة.

فكتب إليه عمر:

أما بعد فإن رسلك صدقوك. هي شجرة عندنا يقال لها النخلة، وهي التي أنبتها الله، ولا تتخذ عيسى إلها من دون الله، فإن الله مثّل عيسى كمثل آدم: خلقه من تراب، ثم قال له: كن فيكون.

أنشد ابن خالويه [6] :

ألم تر أن الله قال لمريم ... وهزّي إليك النخل يسّاقط الرّطب [7]

(1) في الأصل: (فقته) .

(2) في مروج الذهب: (لقد) .

(3) في الأصل: (تراني) .

(4) في الأصل: (أذاب) والأذواب والأذوابة ما في أبيات النحل من العسل، انظر: الصحاح، لسان العرب مادة (ذوب) .

(5) في الأصل: (شحرة) .

(6) ابن خالويه: هو الحسين بن أحمد بن خالويه، يكنى أبا عبد الله، لغوي نحوي مشهور، كانت له مع المتنبي مجالس ومباحث.

عهد إليه سيف الدولة بتربية أولاده توفي نحو 370هـ، نزهة الأباء: 214، لسان الميزان 2/ 267، غاية النهاية 1/ 237.

(7) البيتان في ثمار القلوب 470قبله في أحسن ما سمعت: 31: توكل على الرحمن في طلب العلا.

توكل على الرحمن في طلب العلا ... ودع عنك قول الناس في تركك الطلب

وفي البيت إشارة إلى قوله تعالى: {وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسََاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا} مريم: 25.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت