فكتب إليه [1] : {وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمََّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمََّا تَعْمَلُونَ} [2] .
ورد عليه كتاب يزيد في الموعظة والتحذير فكتب إليه:
{وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمََّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمََّا تَعْمَلُونَ} [3] .
ولما هرب من المدينة، وواليها الوليد بن عتبة [4] يطالبه بالبيعة ليزيد، خرج يريد مكة [5] ، وجعل يسير، ويقرأ هذه الآية {فَخَرَجَ مِنْهََا خََائِفًا يَتَرَقَّبُ قََالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظََّالِمِينَ} [6] ، فلما نظر إلى جبال مكة جعل يتلو: ف {وَلَمََّا تَوَجَّهَ تِلْقََاءَ مَدْيَنَ قََالَ عَسى ََ رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوََاءَ السَّبِيلِ} [7] .
وقال للحر بن يزيد [8] وقد سار لمحاربته بأمر عبيد الله بن زياد:
(1) في الأصل: (وكتب) .
(2) يونس: 41.
(3) يونس: 41.
(4) في الأصل: (عقبة) والصواب: عتبة وهو الوليد بن عتبة بن أبي حرب الأموي، أمير من رجالات بني أمية ولي المدينة سنة 57هـ، وكتب إليه يزيد أن يأخذ البيعة من الحسين بن علي وعبد الله بن الزبير، فأخبرهما بما يريده يزيد فاستمهلاه إلى الصباح، ثم خرجا ليلا، فعزله يزيد سنة 60هـ وتوفي سنة 64هـ. انظر نسب قريش: 133.
(5) في الأصل: (خرج يزيد ملكه) وهو تحريف في النسخ.
(6) القصص: 21.
(7) نفسها: 22.
(8) الحر بن يزيد التميمي اليربوعي كان من أشراف تميم، وأرسل لاعتراض جيش الحسين رضي الله عنه ومحاربته فالتقى به، وانضم معه وقاتل بين يديه قتالا عجيبا حتى قتل. جمهرة أنساب العرب: 227، الطبري 6/ 270فما بعدها.