{كَمَنْ هُوَ خََالِدٌ فِي النََّارِ} [1] . وأنت ابن صفوان وقد قال الله تعالى: {كَمَثَلِ صَفْوََانٍ عَلَيْهِ تُرََابٌ} [2] .
قال عمرو بن سعيد بن سالم [3] :
حرست المأمون ليلة، ومعي أصحابي، فخرج من مضربه، فلما رآني قال:
أنت تحفظنا الليلة؟
فقلت: بل الله يحفظك يا أمير المؤمنين فهو خير الحافظين وهو أرحم الراحمين، فأنشد:
إنّ أخاك الصدق من يسعى معك ... ومن يضرّ نفسه لينفعك [4]
ومن إذا صرف الزمان صدّعك ... يردّ شمل نفسه ليجمعك [5]
(1) محمد: 15.
(2) البقرة: 264.
(3) الخبر في آداب الصحبة ص 217وفي الصداقة والصديق ص 34عن أحمد بن أبي فنن قال: حدثنا عمرو بن سعد بن سلام وفيه: (أنت تكلؤنا منذ الليلة؟ قلت: الله يكلؤك خير حافظا وهو أرحم الراحمين. فقال المأمون البيتين ثم أمر له بأربعة آلاف دينار، وتمنى عمرو لو أن الأبيات طالت.
والبيتان في عيون الأخبار 3/ 4وزهر الآداب 1/ 521.
(4) في الأصل: (تسعى معك ومن نصر) وروايته في الصداقة والصديق: إن أخا الهيجاء وفي التمثيل والمحاضرة ص 464.
إن أخاك الصدق من لم يخدعك ... وإن رآك طالبا سعى معك
وذكر المحقق روايتين في نسختين أخريين من الكتاب:
إن أخاك الحق من كان معك ... ومن يضرّ نفسه لينفعك
وفي نسخة أخرى:
إن أخاك الصدق من لم يخدعك ... وإن رآك طالبا سعى معك
إن أخاك الصدق من لم يخدعك
(5) في الأصل: (يصرف الزمان. يرد نفسه ليحمقك) . وروايته في التمثيل والمحاضرة:
ومن إذا ريب الزمان صدّعك ... شتت فيك شمله ليجمعك