ابن عبد كان [1] : الحمد لله ذي العز الشامخ، والسلطان الباذخ، والنعم السوابغ، والحجج البوالغ ليس له كفء مكاثر، ولا ضدّ منافر، إذ [2] به لا ينقض التدبير، ويتم [3]
التقدير. يدرك الأبصار، ولا تدركه الأبصار وهو اللطيف الخبير [4] .
إبراهيم بن العباس [5] : الحمد لله ذي الأسماء الحسنى والمثل الأعلى [6] لا يؤوده حفظ [7] كبير ولا يعزب عنه علم صغير [8] { [يَعْلَمُ] } [9] خََائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمََا تُخْفِي الصُّدُورُ، {وَمََا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلََّا يَعْلَمُهََا وَلََا حَبَّةٍ فِي ظُلُمََاتِ الْأَرْضِ وَلََا رَطْبٍ وَلََا يََابِسٍ إِلََّا فِي كِتََابٍ مُبِينٍ} [10] .
أحمد بن يوسف [11] : الحمد لله خلق الأشياء كلّها على غير مثال، وأنشأها على غير حدود، ودبّر الأمور بلا مشير، وقضى في الدهور بلا ظهير. وأمسك [12] السماء
(1) في الأصل: (إذن) .
(2) في الأصل: (ولا) .
(3) في الأصل: (بدوك) .
(4) من قوله تعالى في سورة الأنعام: 103 {لََا تُدْرِكُهُ الْأَبْصََارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصََارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} .
(5) إبراهيم بن العباس أبو إسحاق الكاتب أحد البلغاء الشعراء الفصحاء ترأس ديوان الرسائل في عهد جماعة من الخلفاء. انظر الفهرست: 182.
(6) في الأصل: (الحسنى الأعلى) .
(7) إشارة إلى قوله تعالى في سورة البقرة: 255 {يَعْلَمُ مََا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمََا خَلْفَهُمْ وَلََا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلََّا بِمََا شََاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمََاوََاتِ وَالْأَرْضَ وَلََا يَؤُدُهُ حِفْظُهُمََا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ} .
(8) من سورة يونس: 61 {وَمََا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقََالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلََا فِي السَّمََاءِ وَلََا أَصْغَرَ مِنْ ذََلِكَ وَلََا أَكْبَرَ إِلََّا فِي كِتََابٍ مُبِينٍ} .
(9) ما بين القوسين زيادة ليست في الأصل وهو من الآية 19من سورة غافر.
(10) الأنعام: 59.
(11) أحمد بن يوسف بن القاسم بن صبيح، وزير من كبار الكتاب. ولي ديوان الرسائل للمأمون، ثم استوزره. توفي سنة 213هـ انظر تاريخ بغداد 5/ 216.
(12) في الأصل: (ومسك) .