قال بعض السلف: من أحب أبا بكر فقد أقام الدين، ومن أحب عمر، فقد أوضح السبيل، ومن أحب عثمان، فقد استنار بنور الله، ومن أحب عليا فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها.
المدائني [1] عن ابن سيرين [2] قال:
كان علي يقول في عثمان: أشهد أنه من الذين قال الله في حقهم [3] : {إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى ََ أُولََئِكَ عَنْهََا مُبْعَدُونَ} [4] .
وجاء قوم إلى أبي هريرة يعيبون [5] عثمان فقال لهم:
لا تذكروا ذا النورين إلا بخير [6] . فما انتهوا ولم يرتدعوا، فرمى [7] أبو هريرة بسيفه حتى غرز في الجدار [8] وتلا: {يََا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسََالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ} [9] .
(1) المدائني هو أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الله بن أبي سيف المدائني ولد سنة 135وتوفي سنة 215كان مؤرخا راويا للأخبار والآداب. الفهرست: 153.
(2) ابن سيرين محمد يكنى أبا بكر أحد أئمة المسلمين زاهد واعظ عرف بتأويله الأحلام توفي نحو 110هـ انظر حلية الأولياء 2/ 263تاريخ بغداد 5/ 331.
(3) في أنساب الأشراف ج 5/ 8عن محمد بن حاطب أنه قال يوما لعلي: هؤلاء سيسألونا عن عثمان غدا فما نقول؟ قال:
نقول: كان من الذين آمنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا، وآمنوا، ثم اتقوا وأحسنوا.
(4) الأنبياء: 101.
(5) في الأصل: (يعينون) .
(6) في الأصل: (لانحين) .
(7) في الأصل: (قدمى) .
(8) في الأصل: (الحرر) .
(9) الأعراف: 79.