فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 733

بسم الله الرحمن الرحيم

الثعالبي

لا نظن القارئ بحاجة إلى تعريف بالثعالبي فهو من الشهرة بمكان يغني محقق كتبه عن كتابة تفصيل عن حياته في مقدمة ما ينشر.

ويكفي أن نذكر فقط أنه أبو منصور عبد الملك بن محمد بن اسماعيل، المولود في نيسابور سنة 350هـ، والمتوفى سنة 429هـ [1] . وأن لقبه الثعالبي إما نسبة إلى مهنة خياطة جلود الثعالب، أو الشغل بفرائها. وهي مهنة امتهنها بعض أهله فتلقب بها

212 -ولا نعني بالتعريف به سلسلة النسب أو سيرة حياته الشخصية، فهاتان المعرفتان مما تفتقد إليهما سيرة الثعالبي نفسها، إذ لا تجد في تراجم من كتب عنه توضيحا لجوانب حياته الأولى، وكل ما تجده إشارات عابرة لا تختلف عما يذكر عن الأدباء والشعراء عامة. وهي لا تختلف هما يذكر عن متوسطي الثقافة والمال الانخراط مع الصبيان في الكتاب [2] ، أو الاشتغال بمهمة تعليم الصبيان نفسها. إلا أن كتبه أفادتنا كثيرا من خلال ملاحظاته العابرة التي أنارت بعض الجوانب المتعلقة بنضجه الفكري والأدبي. فقد ذكر مؤدبا له علّمه الشعر واللغة [3] ، وأشار إلى علاقاته بأصدقائه من الأدباء أو رجال الدولة من الأمراء والوزراء.

(1) زهر الآداب 312/ 502، معاهد التنصيص 3/ 266، دمية القصر 2/ 226وفيات الأعيان 3/ 180، شذرات الذهب 3/ 146، العبر في خبر من غبر / 146.

(2) دراسة توثيقية 241.

(3) اللطف واللطائف: 29، القاهرة 1324هـ 1906م وهنا اختلف الباحثون في تحديد الخبر الوارد لأن الأبيات التي أوردها الثعالبي قالها في مؤدب علّمه الشعر واللغة. فهل هو مؤدب خاص انتدبه أهله له لتعليم ابنهم أم (ملاحظات ص 203) إنه أحد معلمي الكتاتيب علق شخصه في ذهن الثعالبي، فذكره في أبيات معظّما مكانته. وقد ذهب الأستاذ هلال ناجي إلى استنتاج مفاده أن الثعالبي لم يكن من عائلة فقيرة، أو متوسطة الحال، إنما من عائلة انتدبت مؤدبا لتأديب ابنها عبد الملك، بينما رأى آخرون أنه كان من أسرة فقيرة الحال دفعت به إلى الكتاتيب في نيسابور، ليتلقى العلم مستفيدين من النص منه.

دراسة توثيقية ص 241.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت