دعاء الرسول صلّى الله عليه وسلّم في الحرب
قال: كان النبي [1] صلّى الله عليه وسلّم يقول عند اشتداد الكربة وضيق حلقة [2] البلاء في الحروب:
(تضايقي، وتنفرجي) ، ثم يرفع يديه الكريمتين فيقول:
(بسم الله الرحمن، لا حول ولا قوة إلّا بالله العلي العظيم [3] ، اللهم كفّ بأس الذين كفروا إنك أشدّ [بأسا] [4] وأشد تنكيلا) فما نخفضهما [5] حتى ينزل النصر [6] .
جبير [7] عن الضحاك عن ابن عباس قال:
دعا الرسول صلّى الله عليه وسلّم وآله يوم حنين دعاء هو دعاء كل مكروب: (كنت وتكون، حيا، تموت العيون، وتنكدر [8] النجوم، وأنت حي قيوم لا تأخذك سنة ولا نوم) [9] .
ولما قحط أهل الحجاز [10] ولا سيما أهل المدينة خرج النبي صلّى الله عليه وسلّم إلى ظاهرها، فصلّى بالناس ركعتين، ثم صعد المنبر، واستغفر الله كثيرا،
ثم رفع يديه فقال [11] : (اللهم اسقنا غيثا مريعا ومغيثا غدقا طبقا نافعا غير ضار عاجلا غير رائث ينبت الزرع ويملأ الضرع ويحيي به
(1) الدعاء في عيون الأخبار 1/ 123وفيه: (تضيقي تنفرجي) .
(2) في الأصل: (خلقه) .
(3) في عيون الأخبار بعده: (اللهم إياك نعبد وإياك نستعين) .
(4) زيادة ليست في الأصل، اقتضاها السياق.
(5) في الأصل: (يحفظهما) مصحفة.
(6) في عيون الأخبار: (فما يخفض يديه المباركتين حتى ينزل الله النصر) .
(7) في الأصل: (جوبير) محرفة.
(8) في الأصل: (وتنكسر) محرفة.
(9) إشارة إلى قوله تعالى: {اللََّهُ لََا إِلََهَ إِلََّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لََا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلََا نَوْمٌ} البقرة: 255. ولم نجد الدعاء في كتب الصحاح.
(10) في الأصل: (أهل الحجاز) .
(11) الدعاء بروايات وألفاظ مختلفة في سنن ابن ماجة 1/ 404وأبي داود (عون المعبود 4/ 31) ومسند الإمام أحمد 4/ 235، 236 وشرح نهج البلاغة 2/ 772، فعند الأول جاء: (اللهم اسقنا غيثا مغيثا، مريئا طبقا مريعا، غدقا عاجلا غير رائث) ، وعند الثاني: (غيثا معيثا مريئا نافعا غير ضار عاجلا غير آجل) وفي شرح النهج: (وحيا ربيعا مربعا، وابلا سابلا، مسيلا مجلّلا، درا نافعا غير ضار عاجلا غير رائث) . والخبر والدعاء بلفظ آخر في تعليق من أمالي ابن دريد ص 99.