فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 733

ومن كلام إبراهيم بن المهدي [1] في الاعتذار إلى المأمون [2] ، والتماس العفو منه:

يا أمير المؤمنين، ولي الثأر [3] محكم في القصاص، وأن [4] تعفو أقرب للتقوى.

وقرأت في كتاب التاجي لأبي إسحاق الصابي:

كان أبو الحسن [5] بن ناصر مشتهرا بالشرب، واتخاذ الندماء، وسماع الغناء فهجره أبوه [6] من أجل فعله، فخرج إلى أذربيجان. وبقي بها مدة [7] . وتاب من فعله. فكاتبه أبوه في العودة إليه. فعاد إليه. فلما رآه قال له: {إِلَّا الَّذِينَ تََابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللََّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [8] .

قال الشاعر:

صلي مدنفا خائفا ... سيرضيك عما اقترف

ولا تذكري ما مضى ... عفا الله عما سلف

ولبعضهم:

(1) هو إبراهيم بن المهدي بن عبد الله أبي جعفر المنصور وأمه شكلة، عاصر المأمون وبايعه أهل بغداد بعد قتل الأمين، ثم عفا عنه المأمون بعد قدومه العراق. انظر: معجم الأدباء 2/ 157، وانظر أيضا كتاب الخليفة المغني إبراهيم بن المهدي. / بدري محمد فهد وقد مرت ترجمته أيضا.

(2) القول من رسالة بعث بها إبراهيم بن المهدي إلى المأمون يستعطفه فيها. وقد وقع المامون في حاشية هذه الرسالة (القدرة تذهب الحفيظة والندم توبة، وبينهما عفو الله وهو أكثر مما يسأله) انظر: بغداد: ابن طيفور: 101تاريخ اليعقوبي 2/ 558، تاريخ بغداد 6/ 144، انظر أيضا: الخليفة المغني: 165.

(3) في الأصل: (النار) والصواب ما هو مثبت.

(4) من قوله تعالى في سورة البقرة: 237.

(5) في الأصل: (أبو الحسين) وأبو الحسن هذا ذكر له الثعالبي شعرا في ثمار القلوب: 380.

(6) في الأصل: (أباه) وهو خطأ في النسخ.

(7) في الأصل: (مرة) .

(8) المائدة: 34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت