إن كنتم تريدون قول الله: {قُولُوا آمَنََّا بِاللََّهِ وَمََا أُنْزِلَ إِلَيْنََا وَمََا أُنْزِلَ إِلى ََ إِبْرََاهِيمَ وَإِسْمََاعِيلَ وَإِسْحََاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبََاطِ وَمََا أُوتِيَ مُوسى ََ وَعِيسى ََ وَمََا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ} [1] فنعم، به نتناكح [2] ، ونتوارث، ونحقن الدماء. وإن أردتم قوله: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذََا ذُكِرَ اللََّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذََا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيََاتُهُ زََادَتْهُمْ إِيمََانًا وَعَلى ََ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} [3] . فما أدري أنا منهم أم لا.
نظر مالك بن المنذر بن الجارود وهو على شرط البصرة إلى الحسن وهو يعظ [4] في جامعها، فأرسل إليه شرطيا، ليقيمه من المسجد، فجاءه وقال:
إنّ الأمير يأمرك بالقيام. فقال الحسن: قل له: {وَلََا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدََاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مََا عَلَيْكَ مِنْ حِسََابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمََا مِنْ حِسََابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظََّالِمِينَ} [5] .
الشعبي وعدم حيائه من: لا أدري
سئل [6] الشعبي [7] عن شيء فقال:
لا أدري.
فقيل: ألا تستحي من قول لا أدري [وأنت فقيه العراق؟!
(1) البقرة: 136.
(2) في الأصل: (بيناكح) وهو تحريف.
(3) الأنفال: 2.
(4) في الأصل: (يقض) .
(5) الأنعام: 52.
(6) الخبر في تعليق من أمالي ابن دريد ص 163مع اختلاف في بعض الألفاظ، نثر الدر 2/ 179.
(7) وترجمة الشعبي في الاقتباس 1/ 152.