قال الله تعالى: {فَاعْتَبِرُوا يََا أُولِي الْأَبْصََارِ} [1] .
وقال: {إِنَّ فِي ذََلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشى ََ} [2] .
وقال بعض الصالحين: إني لأخرج من منزلي فما تقع عيني على شيء إلا ولله عليّ فيه نعمة، ولي في ذلك عبرة. ثم قرأ: {إِنَّ فِي ذََلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصََارِ} [3] .
وكان الفضل بن عيسى الرقاشي [4] يقول في قصصه:
اسأل [5] الأرض فقل من شق [6] أنهارك وحثا ترابك، وغرس أشجارك، وجنى ثمارك، فإن لم تجبك جوابا أجابتك اعتبارا. ثم يقرأ {وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمََاوََاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهََا وَهُمْ عَنْهََا مُعْرِضُونَ} [7] .
قال صالح المري [8] :
دخلت دار أبي أيوب المورياني [9] بعد زوال أمره فاستفتحت بثلاث آيات استخرجها من كتاب الله تعالى في الاعتبار بخراب المساكن، قوله تعالى: {فَتِلْكَ مَسََاكِنُهُمْ لَمْ}
(1) الحشر: 2.
(2) النازعات: 26.
(3) آل عمران: 13، النور: 44.
(4) في الأصل: (الفاضل) والصواب: الفضل بن عيسى بن إبان الرقاشي الواعظ البصري. كان من رجال المعتزلة. انظر:
تهذيب التهذيب 8/ 283وثقه بعضهم. وقال النسائي عنه إنه ضعيف.
(5) في الأصل: (سئل) .
(6) في الأصل: (أشق) .
(7) يوسف: 105.
(8) صالح المري بن بشير بن وادي. كان من أحد رجال الحديث توفي سنة 127هـ. الطبقات: 223.
(9) في الأصل: (المرزباني) والصواب: المورياني وقد مر بنا تحقيق هذا الاسم في فصل العفو، وانظر أيضا الفخري 128.