تلا: {قََالَ فَمََا بََالُ الْقُرُونِ الْأُولى ََ (51) قََالَ عِلْمُهََا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتََابٍ لََا يَضِلُّ رَبِّي وَلََا يَنْسى ََ} [1] .
التقى الزهري [2] وأبو مسلم [3] في الطواف [4] فقال له أبو مسلم:
ما تقول في علي وعثمان؟ فتحيّر [5] الزهري ولم يحر جوابا. فقال أبو مسلم:
ويحك هلّا قلت كما قال الله تعالى: {تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهََا مََا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مََا كَسَبْتُمْ وَلََا تُسْئَلُونَ عَمََّا كََانُوا يَعْمَلُونَ} [6] .
لما حوصر فاشتد الأمر عليه كتب إلى الناس كتابا نسخته [7] :
أما بعد، فإني أذكركم الله ربكم الذي انعم عليكم بالإسلام وهداكم من الضلالة [8]
وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة، {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللََّهِ لََا تُحْصُوهََا إِنَّ الْإِنْسََانَ لَظَلُومٌ كَفََّارٌ} [9] ف {اتَّقُوا اللََّهَ حَقَّ تُقََاتِهِ وَلََا تَمُوتُنَّ إِلََّا وَأَنْتُمْ}
(1) طه: 51، 52.
(2) الزهري محمد بن شهاب، تابعي جليل. كان أول من دوّن الحديث بأمر من الخليفة عمر بن عبد العزيز. توفي نحو 123هـ.
(3) أبو مسلم هو عبد الله بن ثوب الخولاني، تابعي كبير فقيه زاهد. كان يسمى حكيم الأمة. انظر حلية الأولياء 2/ 122فما بعدها.
(4) في الأصل: (الطراف) .
(5) في الأصل: (فيتحرى) .
(6) البقرة: 134.
(7) في الأصل: (بنسخته) . الرسالة في الطبري 5/ 144.
(8) في الطبري: وأنقذكم من الكفر وأراكم من البينات، وأوسع عليكم من الرزق ونصركم على العدو وأسبغ عليكم نعمته.
(9) إبراهيم: 34.