فأصبحت تلك البوارق وهي صواعق، واستحالت تلك المواهب وهي مصائب {إِنَّ اللََّهَ لََا يُغَيِّرُ مََا بِقَوْمٍ حَتََّى يُغَيِّرُوا مََا بِأَنْفُسِهِمْ} [1] .
قال إبراهيم بن العباس [2] :
وقد أظلكم {شَهْرُ رَمَضََانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنََّاسِ} [3]
{وَتُوبُوا إِلَى اللََّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [4] . وقدموا لأنفسكم خيرا تجدوه هو خيرا، وأعظم أجرا [5] .
وقال الإسكافي:
إن الله جاعل الليل والنهار خلفة، وفارض الصوم والصلاة قربة إليه وزلفة، وجعل شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن أعظم الشهور حرمة، وأكثرها على تصرف الدهور ذمة بما ضمّه [6] من ليلة القدر التي هي حتى مطلع الفجر، متنزل الملائكة والروح، الموفية على
(1) الرعد: 11، والرسالة غير موجودة في مجموع رسائله.
(2) أبو إسحاق الصولي (ت 243هـ) من خراسان، نشأ ببغداد وتأدب بها، وقربه الخلفاء فكان كاتب المعتصم والواثق والمتوكل، قال دعبل: لو تكسب إبراهيم بن العباس بالشعر لتركنا في غير شيء، وقال المسعودي: لا يعلم فيمن تقدم وتأخر من الكتاب أشعر منه، ونقل أحمد بن إسرائيل إجماع الكتاب على أنه مع أحمد بن يوسف أكتب من كان في دولة بني العباس، وأنه والزيات أشعر كتاب دولتهم، الأوراق ص 207، ترجمته وأخباره في الأغاني 9/ 120، تاريخ بغداد 6/ 117، معجم الأدباء 1/ 261.
(3) البقرة: 185.
(4) النور: 31. وفي الأصل: (فتوبوا) .
(5) إشارة إلى قوله تعالى: {وَمََا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللََّهِ} المزمل: 20.
(6) في الأصل: (ومنه مما ضمته) .