فهرس الكتاب

الصفحة 407 من 733

لا مرحبا بقلوب متعادية، وآذان غير واعية، ها أنتم بشرّ النفاق، ونقص الآفاق، وحميل [1] السيل، وجرعة [2] الوادي بغيتم [3] . أمير المؤمنين ونظام المسلمين على حين اسمحت السماء بدرّها، وتركت [4] الأرض بريقها، ففضّت الأفواه، وغضت الأبصار، وضرعت الخدود، ورغمت المعاطس. نعم فكانت أعوذ بالله من التي أوضعتم إليها، هل جعل الله لبشر من قبل أمير المؤمنين الخلد؟ أفإن مات وتلا: {فَهُمُ الْخََالِدُونَ} [5] . بل لكل أمة أجل {فَإِذََا جََاءَ أَجَلُهُمْ لََا يَسْتَأْخِرُونَ سََاعَةً وَلََا يَسْتَقْدِمُونَ} [6] . أيقشع قزع [7]

الخريف وقفع القرقرة [8] وموطئ الأقدام.

ومن خطبة لابن المعتز:

اتقوا الله عباد الله وبادروا بالتوبة قبل الأجل، وزوال الأمل، فإنما أنتم وفد البلى، وسكان الثرى، {فَلََا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيََاةُ الدُّنْيََا وَلََا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللََّهِ الْغَرُورُ} [9] .

(1) في الأصل: (جميل) مصحفة.

(2) في الأصل: (جروعة) ، والجرعة: الأرض ذات الحزونة والخشونة.

(3) في الأصل: (نعيم) مصحفة.

(4) في الأصل: (تركت) .

(5) في قوله تعالى: {وَمََا جَعَلْنََا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخََالِدُونَ} الأنبياء: 34. وفي الأصل: (أفإن مات وتلا فأنتم) .

(6) الأعراف: 34وفي الأصل: (إذا جاء) .

(7) في الأصل: (أيشعوا) والقشع انجلاء السحاب، وهو السحاب الذاهب المنقشع عن وجه السماء. والقزع السحاب المتفرق واحدها قزعة.

(8) في الأصل: (قدقرة) . والقفع نبات كأنه قرون صلاب إذا يبس. والقرقرة: الأرض الملساء ليست بجد واسعة.

(9) لقمان: 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت