فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 733

قال الله تعالى في شأن الصديق: {وَالَّذِي جََاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ} [1]

وقال في مصاحبته رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في الغار: {ثََانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمََا فِي الْغََارِ} [2]

حتى صارت هذه الكلمة مثلا لكل متآخين [3] متصافيين يقتربان، ولا يكادان يفترقان.

كما قال أبو تمام:

ثانيه في كبد السماء ولم يكن ... لاثنين ثان إذ هما في الغار [4]

استشارة النبي صلّى الله عليه وسلّم لعمر وأبي بكر في أسرى قريش

وكان النبي صلّى الله عليه وسلّم استشاره وعمر رضي الله عنهما في أسرى قريش، فأشار أبو بكر بالمنّ عليهم، وإطلاقهم. وأشار عمر بعرضهم على السيف، واستقصاء أموالهم. فقال النبي صلّى الله عليه وسلّم:

الحمد لله (الذي) [5] أيدني بكما. أما أحدكما، فسهل رحيم رفيق، مثله كمثل إبراهيم عليه السلام إذ قال: {فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصََانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [6] ، وكمثل عيسى عليه السلام إذ قال: {إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبََادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ}

(1) الزمر: 33.

(2) التوبة: 40.

(3) في الأصل: (متواخين) .

(4) البيت في بدر التمام ج 1/ 362من قصيدة يمدح بها المعتصم ومطلعها:

الحق أبلج والسيوف عوار ... فحذار من أسد العرين حذار

وذكر الصولي أن البيت يروى: (لاثنين ثالث إذ هما) .

(5) زيادة ليست في الأصل.

(6) إبراهيم: 36.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت