الجمل، ووثوب الأسد وغدر الذئب، وروغان الثعلب، وحنين [1] الصفرد [2] ، وجمع الذرة، وصنعة [3] السرفة [4] ، وجود الديك، وإلف الكلب، واهتداء الحمام.
2472 - وقال: وسمّوه العالم الصغير، لأنه يصور كل شيء بيده، ويحكي صوته بفمه، ولأن أعضاءه [5] مقسومة على البروج الإثني عشر، والنجوم السبعة وفيه الصفراء وهي من نتاج النار، والسوداء وهي من نتاج الأرض، وفيه الدم وهو من نتاج الهواء. وفيه البلغم وهو من نتاج الماء {فَتَبََارَكَ اللََّهُ أَحْسَنُ الْخََالِقِينَ}
في قول الله {يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مََا يَشََاءُ} [6] يعني: الوجه الحسن [7] .
اقتبس أبو فراس الحمداني اللفظ والمعنى فقال في الغزل [8] .
كان قضيبا له انثناء ... وكان بدرا له ضياء [9]
فزاده ربّه عذارا ... تمّ به الحسن والبهاء
لا تعجبوا ربّنا قدير ... يزيد في الخلق ما يشاء [10]
(1) في الأصل: (وحيتين) .
(2) الصفرد: طائر تسميه العامة أبا المليح. وفي المثل أجبن من صفرد. انظر لسان العرب (صفر) .
(3) في الأصل: (وصغد) وهو خطأ في النسخ. والسرفة دويبة سوداء الرأس، وسائرها أحمر تتخذ لنفسها بيتا مربعا من دقائق العيدان تضم بعضها إلى بعض بلعابها. لسان العرب (سرف) .
(4) نفسه.
(5) حدث تقديم وتأخير في هذا النص الذي نقله الثعالبي من الجاحظ.
(6) من قوله تعالى في سورة فاطر: 1 {الْحَمْدُ لِلََّهِ فََاطِرِ السَّمََاوََاتِ وَالْأَرْضِ جََاعِلِ الْمَلََائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى ََ وَثُلََاثَ وَرُبََاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مََا يَشََاءُ} .
(7) في تفسير الطبري 22/ 114: أن الزيادة في خلق أجنحة الملائكة وتفاوتها، وورد هذا الشرح في تفسير الرازي 26/ 2. ومن المفسرين من خصصه. وقال المراد به: الوجه الحسن، ومنهم من قال: الصوت الحسن، ومنهم من قال: كل وصف محمود.
والأولى أن يعم.
(8) الأبيات في ديوان أبي فراس 2/ 5.
(9) بعده في ديوان أبي فراس:
وكان يحكي الهلال وجها ... والناس في حبه سواء
(10) روايته في ديوان أبي فراس:
كذلك الله كلّ وقت ... يزيد في الخلق ما يشاء