فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 733

فصل في لمع وفقر [1] من استنباطات العلماء وفقر، ودرر من انتزاعاتهم

قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه:

من كان (ذا) [2] داء قديم، فليستوهب امرأته درهما من مهرها، وليشتر به عسلا، وليشربه بماء السماء، ليكون قد اجتمع له الهنيء والمريء والشفاء المبارك. يريد قوله تعالى:

{فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا} [3] وقوله تعالى: {يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهََا شَرََابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوََانُهُ فِيهِ شِفََاءٌ لِلنََّاسِ} [4] وقوله عزّ ذكره: {وَنَزَّلْنََا مِنَ السَّمََاءِ مََاءً مُبََارَكًا} [5] .

وفي العسل بماء السماء يقول مساور الوراق [6] :

وبدأت بالعسل الشديد بياضه ... عمدا أباكره بماء سماء

إني سمعت بقول ربك [7] فيهما ... فجمعت بين مبارك وشفاء

محمد بن كعب القرظي أقدر الناس على مقابلة كلام النبي صلّى الله عليه وسلّم بالقرآن الكريم

كان محمد بن كعب القرظي [8] من أقدر الناس على مقابلة أخبار النبي صلّى الله عليه وسلّم بآي القرآن. فلما رأى قوله عليه السلام: من جدّد وضوءه، جدّد الله مغفرته. قال: سوف أجد في

(1) في الأصل: (ورعد) .

(2) زيادة ليست في الأصل.

(3) النساء: 4.

(4) النحل: 69.

(5) ق: 9.

(6) مساور الوراق الكوفي، ذكره ابن حيان في الثقات. انظر: تهذيب التهذيب: 103.

(7) في الأصل: (إني سمعت يقول وربك) .

(8) في الأصل: (القزطي) والصواب القرظي وهو أبو حمزة، وقيل أبو عبد الله المدني من حلفاء الأوس كان أبوه من سبي قريظة. سكن الكوفة ثم المدينة. وروى عن العباس بن عبد المطلب، وعلي بن أبي طالب، وابن مسعود. توفي سنة 117هـ الطبقات 264، وانظر: تهذيب التهذيب: 3/ 212.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت