{مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقََابٍ أَلِيمٍ} [1] .
وكان بعض النساك إذا أوى إلى فراشه قال: يا ليت أمي لم تلدني.
فقالت له امرأته: إن الله قد أحسن إليك وهداك [2] .
قال: أجل، ولكن بيّن لنا أنّا واردوها، ولم يبين لنا أنا صادرون عنها يعني قوله (تعالى) [3] {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلََّا وََارِدُهََا كََانَ عَلى ََ رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا} [4] .
قالت ابنة الربيع بن خثيم [5] له: يا أبت ما لك لا تنام، والناس نيام؟
فقال: يا بنية، أخاف البيات [6] . إن الله تعالى يقول {أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى ََ أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنََا بَيََاتًا وَهُمْ نََائِمُونَ} [7] .
قال معاوية [8] لسعيد بن العاص [9] : كم ولدك؟
قال: عشرة، أكثرهم الذكور.
(1) فصلت: 43.
(2) في الأصل: (وهزاك) .
(3) زيادة ليست في الأصل.
(4) مريم: 71.
(5) الربيع بن خثيم من بني ثور بن عبد مناة، يكنى أبا يزيد. توفي زمن ابن زياد. انظر الطبقات: 141. جمهرة أنساب العرب:
201، حلية الأولياء 2/ 105.
(6) البيات من قولهم: بيّت العدو أي أوقع بهم ليلا والاسم البيات.
(7) الأعراف: 97.
(8) في الأصل: (معوية) .
(9) سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس، كان ممن ندبه عثمان لكتابة القرآن. غزا طبرستان وجرجان، وولي المدينة لمعاوية.
توفي نحو 53هـ. الإصابة 2/ 46.