فهرس الكتاب

الصفحة 587 من 733

وأخرجه في أبيات وأتم المعنى، فقال سوار بن أبي شراعة [1] :

يا من صناعته إلى [2] العلى ... ناقضت في فعليك أيّ نقاض

عجبا لحضّاض الكرام على الذي ... هو فيه محتاج إلى حضّاض [3]

وصف المكارم وهو فيها زاهد ... ورأى الجميل، وفيه عنه تغاض [4]

لم ألق كالشعراء اكثر حارضا ... وأشدّ معتبة على الحرّاض [5]

كم فيهم من آمر برشيدة ... لم يأتها ومرغّب رفاض [6]

وأصل هذا كله {وَمََا أُرِيدُ أَنْ أُخََالِفَكُمْ إِلى ََ مََا أَنْهََاكُمْ عَنْهُ} [7] .

أنشد أبو تمام في كتاب الحماسة للشداخ بن يعمر الكناني [8] ، ولست أدري أجاهلي هو أم إسلامي [9] :

(1) في الأصل: (سرد) ترجم ابن المعتز في طبقاته ص 375لأحمد بن محمد بن شراعة، ونقل ترجمته أبو الفرج الأصفهاني عن سوار بن أبي شراعة 22/ 429جيد الشعر مليح المعاني، والبيتان (2، 3) بلا نسبة في مختصر أمثال الشريف الرضي ق 160 ص 43.

(2) في الأصل: (حضاعته الدعا إليّ) .

(3) في الأصل: (إليّ خضاض) .

(4) الأصل: (وأرى الجميل نعاض) .

(5) في الأصل: (معتبه عليّ) .

(6) في الأصل: (أمر يرشيده تأتيها) .

(7) هود: 88.

(8) هو الشداخ بن يعمر الكناني، شاعر جاهلي من بني كنانة بن خزيمة. وكان من خبر هذه الأبيات كما روى التبريزي أنه كان بين بني كنانة وخزاعة حلف على التناصر والتعاضد على سائر الناس، فاقتتلت خزاعة وبنو أسد فاعتلتها بنو أسد، فاستعانت خزاعة ببني كنانة، فذكر الشداخ قرابة أسد، فخذّل كنانة عن نصرة خزاعة، وبهذا السبب انحدرت بنو أسد من تهامة إلى نجد غضبا على بني كنانة إذ لم تنصرهم.

شرح ديوان الحماسة 1/ 59.

(9) البيتان في شرح الحماسة / المرزوقي 1/ 196وتمامها البيت الثالث:

أكلما حاربت خزاعة تح ... دوني كأني لامهم جمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت