قاتلي القوم يا خزاع [1] ولا ... يدخلكم من قتالهم فشل
القوم أمثالكم لهم شعر ... في الرأس لا ينشرون إن قتلوا [2]
كأنه مقتبس من قوله عز ذكره: {وَلََا تَهِنُوا فِي ابْتِغََاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمََا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللََّهِ مََا لََا يَرْجُونَ} [3] .
وقال مروان [4] بن أبي حفصة [5] :
زوامل للأشعار لا علم عندهم ... بجيّدها إلا كعلم الأباعر [6]
لعمرك ما يدري البعير إذا غدا ... بأثقاله أو راح ما في الغرائر [7]
اقتبسه من قوله تعالى: {مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرََاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهََا كَمَثَلِ الْحِمََارِ يَحْمِلُ أَسْفََارًا} [8] .
قال: وجعل البعير مكان الحمار.
(1) في الأصل: (قاتل القوم يا جزاع) ومعنى البيت: حاربي أعداءك ولا يتداخلكم الجبن والضعف منهم.
(2) في الأصل: (لا يبشرون) ، يبين بهذا البيت أنهم ناس كما أن خزاعة ناس فيقول: لا تهابوهم فإن خلقتهم كخلقتكم، وإنهم إذا قتلوا لم يحيوا من فورهم، فيرجعوا إلى القتال، وهذا مبالغة في الاستحثاث والتجسير.
(3) النساء: 104.
(4) في الأصل: (أبان) وهو خطأ وتحريف والصواب ما هو مثبت، ومروان هذا هو مروان بن سليمان بن يحيى بن أبي حفصة، شاعر من شعراء العصر العباسي. توفي سنة 182هـ. الشعر والشعراء 2/ 649، معجم الشعراء 1/ 317.
(5) بيتاه في ديوانه ق 37ص 37، وذكرهما ابن ناقيا في الجمان ص 341. وعلق عليهما بقوله: (وقد نظم هذا التشبيه في هجو قوم من رواة الشعر لا علم لهم به على الاستكثار منه) .
(6) في الأصل: (ذوامل للأسفار) تحريف، والتصويب من الديوان.
(7) في الأصل: (أرواح ما في الغواتر) وروايته في الديوان: (بأوساقه) .
(8) الجمعة: 5، والأسفار جمع سفر وهو الكتاب، ولم يحملوها أي قد تعاموا عنها، وأضربوا عن حدودها، وأمرها ونهيها، حتى صاروا كالحمار الذي يحمل الكتب ولا يعلم ما فيها. الجمان 341.