والعقيم [1] وهما في البر، والعاصف [2] ، والقاصف [3] ، وهما في البحر.
قال أبو زيد البلخي [4] :
معلوم أنه ليس من الجواهر [ما يبقى] [5] الأزمنة الطويلة دون فساد يعرض فيه، حتى أن العامة [6] لتحكم، بأنه جوهر لا فساد فيه البتة [7] . وإنما خص بهذا البقاء الطويل وإبطال آفات التغير والاستحالة عنه بسبب اعتدال مزاجه [8] في الحرارة والرطوبة واليبوسة [9] ، فإن كل ما خرج من الأشياء المركبة عن الاعتدال إلى إفراط كيفيته عليه لأسرع [10] الفساد إليه إذ كانت صورة الكون إنما قامت باعتدال الأمزجة، وكذلك الفساد الذي هو ضد الكون إنما سببه الخروج [11] عن الاعتدال. فلما خص جوهر الذهب بالمزاج المعتدل بما لم يشركه فيه شيء من الجواهر الأخر، أبطأت آفات [12] التغير والاستحالة عنه. ومن أجل
(1) إشارة إلى قوله تعالى: {وَفِي عََادٍ إِذْ أَرْسَلْنََا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ} الذاريات: 41.
(2) إشارة إلى قوله تعالى: {فَالْعََاصِفََاتِ عَصْفًا} المرسلات: 2.
(3) إشارة إلى قوله تعالى: {فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قََاصِفًا مِنَ الرِّيحِ} الإسراء: 69.
(4) ترجمته في 1/ 193من الاقتباس.
(5) زيادة ليست في الأصل اقتضاها السياق.
(6) في الأصل: (الفاقه) .
(7) في الأصل: (البتة) .
(8) في الأصل: (اعتذال مراجه) .
(9) في الأصل: (اليوسه) .
(10) في الأصل: (كيفية عليه لإسراع) .
(11) في الأصل: (الحروج) .
(12) في الأصل: (أقات) .