فهرس الكتاب

الصفحة 666 من 733

والعقيم [1] وهما في البر، والعاصف [2] ، والقاصف [3] ، وهما في البحر.

قال أبو زيد البلخي [4] :

معلوم أنه ليس من الجواهر [ما يبقى] [5] الأزمنة الطويلة دون فساد يعرض فيه، حتى أن العامة [6] لتحكم، بأنه جوهر لا فساد فيه البتة [7] . وإنما خص بهذا البقاء الطويل وإبطال آفات التغير والاستحالة عنه بسبب اعتدال مزاجه [8] في الحرارة والرطوبة واليبوسة [9] ، فإن كل ما خرج من الأشياء المركبة عن الاعتدال إلى إفراط كيفيته عليه لأسرع [10] الفساد إليه إذ كانت صورة الكون إنما قامت باعتدال الأمزجة، وكذلك الفساد الذي هو ضد الكون إنما سببه الخروج [11] عن الاعتدال. فلما خص جوهر الذهب بالمزاج المعتدل بما لم يشركه فيه شيء من الجواهر الأخر، أبطأت آفات [12] التغير والاستحالة عنه. ومن أجل

(1) إشارة إلى قوله تعالى: {وَفِي عََادٍ إِذْ أَرْسَلْنََا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ} الذاريات: 41.

(2) إشارة إلى قوله تعالى: {فَالْعََاصِفََاتِ عَصْفًا} المرسلات: 2.

(3) إشارة إلى قوله تعالى: {فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قََاصِفًا مِنَ الرِّيحِ} الإسراء: 69.

(4) ترجمته في 1/ 193من الاقتباس.

(5) زيادة ليست في الأصل اقتضاها السياق.

(6) في الأصل: (الفاقه) .

(7) في الأصل: (البتة) .

(8) في الأصل: (اعتذال مراجه) .

(9) في الأصل: (اليوسه) .

(10) في الأصل: (كيفية عليه لإسراع) .

(11) في الأصل: (الحروج) .

(12) في الأصل: (أقات) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت