وقال أبو إسحاق [2] :
وأمره أن يعطّل ما في أعماله من الحانات والمواخير، وتطهيرها [3] من القبائح والمناكير [4] ، ويمنع من تجمع [5] أهل الجسارة فيها، وتألف [6] شملهم بها، فإنه شمل يصلحه التشتيت، ويجمع [7] بحفظه التفريق، وما زالت هذه المواطن الذميمة [8] داعية لمن يأوي إليها، ويعكف عليها إلى ترك الصلوات، وإهمال المفروضات [9] ، وركوب المنكرات، واقتراف المحظورات، وهي بيوت الشياطين التي في [10] عمارتها لله [11] معصية، وفي خرابها لرضاه مجلبة [12] . والله تعالى يقول لنا معشر المؤمنين: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنََّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللََّهِ} [13] .
(1) في الأصل: (الجانات) والمواخير: جمع ماخور وهو بيت الريبة.
(2) النص في المختار ص 106من نسخة عهد عن الطائع لله أمير المؤمنين إلى أبي الحسن علي بن ركن الدولة الملقب بفخر الدولة.
(3) في المختار: (ويطهرها) .
(4) في الأصل: (المناكين) .
(5) في الأصل: (يجمع) .
(6) في المختار: (وتأليف) .
(7) في المختار: (وجمع يحفظه) .
(8) في الأصل: (الزميمة) وهو خطأ في النسخ وبعدها في المختار: (والمطارح الدنيئة) .
(9) في المختار: (المفرتضات) .
(10) الحرف زيادة غير موجودة في المختار.
(11) في الأصل: (الله) محرفة.
(12) في الأصل: (محنكة) وفي المختار: (في إخراجها للخير مجبلة) .
(13) آل عمران: 110.