13512 - الباب التاسع عشر في الأمثال والألفاظ التي يجري مجراها، والتنبيه على استعمالها والتمثيل بها.
قال بعض الحكماء:
الأمثال مصابيح الأقوال، وحلي الكلام وأشكاله الحكمة، ولذلك قال الله عز وجل: {وَلَقَدْ ضَرَبْنََا لِلنََّاسِ فِي هََذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ *} [1] قال تعالى:
{كَذََلِكَ يَضْرِبُ اللََّهُ لِلنََّاسِ أَمْثََالَهُمْ} [2] .
وقال ابن المقفع:
إذا جعل الكلام مثلا كان أوضح للمنطق، وأبين في القياس، وأوثق للسمع، وأوسع لشعوب الحديث.
23512 - وقال غيره:
تجتمع في الأمثال أربعة لا تجتمع في غيرها: إيجاز [3] اللفظ، وإصابة المعنى، وحسن التشبيه [4] ، وجودة الكناية. فهي إذا نهاية البلاغة. قال الله تعالى: {وَلَقَدْ ضَرَبْنََا لِلنََّاسِ فِي هََذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ *} [5] وقال سبحانه: {وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنََا}
(1) الزمر: 27.
(2) محمد: 3، وفي الأصل: (الأمثال) وهو وهم من الناسخ.
(3) في الأصل: (بحاد) مصحفة، والصواب ما أثبتناه.
(4) في الأصل: (التشبيب) محرفة.
(5) الروم: 58.