فهرس الكتاب

الصفحة 569 من 733

13512 - الباب التاسع عشر في الأمثال والألفاظ التي يجري مجراها، والتنبيه على استعمالها والتمثيل بها.

قال بعض الحكماء:

الأمثال مصابيح الأقوال، وحلي الكلام وأشكاله الحكمة، ولذلك قال الله عز وجل: {وَلَقَدْ ضَرَبْنََا لِلنََّاسِ فِي هََذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ *} [1] قال تعالى:

{كَذََلِكَ يَضْرِبُ اللََّهُ لِلنََّاسِ أَمْثََالَهُمْ} [2] .

وقال ابن المقفع:

إذا جعل الكلام مثلا كان أوضح للمنطق، وأبين في القياس، وأوثق للسمع، وأوسع لشعوب الحديث.

23512 - وقال غيره:

تجتمع في الأمثال أربعة لا تجتمع في غيرها: إيجاز [3] اللفظ، وإصابة المعنى، وحسن التشبيه [4] ، وجودة الكناية. فهي إذا نهاية البلاغة. قال الله تعالى: {وَلَقَدْ ضَرَبْنََا لِلنََّاسِ فِي هََذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ *} [5] وقال سبحانه: {وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنََا}

(1) الزمر: 27.

(2) محمد: 3، وفي الأصل: (الأمثال) وهو وهم من الناسخ.

(3) في الأصل: (بحاد) مصحفة، والصواب ما أثبتناه.

(4) في الأصل: (التشبيب) محرفة.

(5) الروم: 58.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت