خرجت سرية [1] إلى أرض الروم، فسقط رجل منهم عن فرسه، فانكسرت فخذه ولم يمكنهم حمله، فربطوا [2] له فرسه عنده ووضعوا له شيئا من الزاد والماء، فلما تولوا عنه أتاه آت فقال له:
ضع يدك حيث تجد الألم وقل: {فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللََّهُ لََا إِلََهَ إِلََّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ} [3] ففعل، وصح، وركب فرسه، وأدرك أصحابه.
دعاء الحاجة:
قال [4] علي كرم الله وجهه لعبد الله بن جعفر:
ألا أعلمك كلمتين ما علمتهما [5] [إلّا] الحسن والحسين؟
فقال: بلى يا أمير المؤمنين.
قال: إذا سألت الله حاجة فأحببت [6] أن تنجح [7] ، فقل:
لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، الحليم الكريم، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، العلي العظيم. ثم اذكر حاجتك [8] .
(1) في الأصل: (سربه) .
(2) في الأصل: (فربطو) .
(3) التوبة: 129.
(4) في الأصل: (وقال) .
(5) في الأصل: (ما علتهما) .
(6) في الأصل: (فاجييت) .
(7) في الأصل: (يبحح) .
(8) في الفرج بعد الشدة 1/ 60قال الحسن بن الحسين: إن عبد الله بن جعفر زوج ابنته، فلما أراد أن يهديها إلى زوجها، خلا بها فقال: إذا نزل بك الموت أو أمر من أمور الدنيا، فاستقبليه بأن تقولي: لا إله إلا الله الحليم الكريم سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين. قال الحسن: فبعث إليّ الحجاج فقلتهن، فلما مثلت بين يديه قال: لقد بعثت إليك وأنا أريد أن أضرب عنقك، ودخلت إلي وما من أهل بيت علي أكرم منك سل حاجتك.