لا وصف أبلغ، ولا مدح أمدح مما ذكر الله تعالى به نبيه محمدا عليه السلام في آي كثيرة من كتابه فقال: {يََا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنََّا أَرْسَلْنََاكَ شََاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (45) وَدََاعِيًا إِلَى اللََّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرََاجًا مُنِيرًا} [1] . وقال: {الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرََاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهََاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبََاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ} [2] الْخَبََائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلََالَ الَّتِي كََانَتْ عَلَيْهِمْ [3] وما من نبي إلّا قد كان مرسلا إلى قوم معلومين، وأمة مخصوصة سواه عليه السلام فإنه كان مبعوثا إلى الأحمر والأسود كما قال الله تعالى: {قُلْ يََا أَيُّهَا النََّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللََّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا} [4] . وقال: {نَذِيرًا لِلْبَشَرِ} [5] . وقال: {وَمََا أَرْسَلْنََاكَ إِلََّا كَافَّةً لِلنََّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا} [6] . وقال: {لِيَكُونَ لِلْعََالَمِينَ نَذِيرًا} [7] وقال: {وَأَرْسَلْنََاكَ لِلنََّاسِ رَسُولًا} [8] وقد قرن طاعته بطاعته، وجعل العمل بقوله كالعمل بكتابه فقال:
(1) الأحزاب: 5، 46.
(2) في الأصل: (عنهم) .
(3) الأعراف: 157.
(4) الأعراف: 158.
(5) المدثر: 36.
(6) سبأ: 28.
(7) الفرقان: 1.
(8) النساء: 79.