{يََا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللََّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ} [1] .
وذكر قضاءه، وناهيك به منزلة ودرجة فقال: {وَمََا كََانَ لِمُؤْمِنٍ وَلََا مُؤْمِنَةٍ إِذََا قَضَى اللََّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللََّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلََالًا مُبِينًا} [2] .
ومن خصائصه عليه السلام: أن معجزات الأنبياء قبله كانت ملحوظة [3] تدركها الأبصار، فهي زائلة بزوال أصحابها، ذاهبة مع ذهابها [4] ، ومعجزته صلّى الله عليه وسلّم معقولة تدركها البصائر أبدا ما دامت السموات والأرض، ألا ترى أن القوم طالبوه بمعجزة تعاينها العيون فقالوا: {لَوْلََا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ} [5] . فقال الله تعالى {قُلْ إِنَّمَا الْآيََاتُ عِنْدَ اللََّهِ وَإِنَّمََا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ} [6] . ثم قال تعالى {أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنََّا أَنْزَلْنََا عَلَيْكَ الْكِتََابَ يُتْلى ََ} [7] عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذََلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرى ََ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ [8] فكم تحت قوله {وَذِكْرى ََ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} من الإشارة إلى المعجزة والنص [9] عليها، والإذكار بها.
(1) النساء: 59.
(2) الأحزاب: 36.
(3) في الأصل: (ملحوطة) .
(4) كذا في الأصل والأرجح ذهابهم.
(5) الرعد: 27.
(6) العنكبوت: 50.
(7) في الأصل: (تبلى. ودكرى) .
(8) العنكبوت: 51.
(9) في الأصل: (والنصر) .