{إِلََّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعََامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوََاقِ} [1] فأخبر أن الأنبياء قبله قد كانت لهم تجارات، وصناعات.
وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول:
ما من ميتة بعد القتل في سبيل الله (أحبّ إليّ) من أن أموت بين شعبتي رحلي أضرب في الأرض، وأبتغي من فضل الله.
وقال بعض السلف:
الأسواق موائد الله في أرضه فمن أتاها أصاب منها [2] ، ثم قرأ: {يََا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبََاتِ مََا كَسَبْتُمْ} [3] يعني [4] التجارة في الأسواق.
وقال رجل لمعروف [5] :
يا أبا محفوظ: أتحرك في طلب الرزق أم لا؟
فقال: تحرّك، فإن الله تعالى قال لمريم: {وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسََاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا} [6] ولو شاء الله أن ينزله من غير أن تسعى في هز هذه النخلة لفعل.
(1) الفرقان: 20وما بين القوسين ليست في الأصل.
(2) في الأصل: (اصخاب) .
(3) البقرة: 267.
(4) في الأصل: (معنى) .
(5) هو معروف بن فيروز الكرخي المكنى أبو محفوظ، زاهد متصوف كان مولى للإمام علي الرضا توفي سنة 200هـ. صفة الصفوة 2/ 179، طبقات الحنابلة 1/ 389381، تاريخ بغداد 11/ 199.
(6) مريم: 25.