وقال أبو إسحاق [1] :
وأمره أن يولي الجماعة من أعمال أهل الكفاية [2] والغناء من الرجال، وأن يضم [3]
إليهم كل [4] من خفّ ركابه، وأسرع عند الصريخ [5] جوابه، مرتبا لهم في المسالح [6] وسادا بهم ثغرة [7] المسالك، وأن يزيح عللهم في علوقة [8] خيلهم، والمقدر من أرزاقهم [9] وميرهم، حتى لا يكون [10] لهم على البلاد وطأة، ولا تدعوهم إلى تحيف [11] الناس وثلمهم حاجة، وأن يحوطوا السابلة بادية وغادية [12] ويبذرقوا [13] للقوافل صادرة وواردة [14] ، ويحرسوا الطرق [15] ليلا ونهارا، ويتقصوها [16] غدوا ورواحا، وينصبوا لأهل العيث [17] الأرصاد،
(1) النص من العهد السابق نفسه إلى أبي الحسن علي بن ركن الدولة الملقب بفخر الدولة، المختار: 106.
(2) في الأصل: (أن يصم) .
(3) في المختار: (كل ما) .
(4) في الأصل: (والمختار:(الصريح) والصواب ما أثبتناه وهو المستغيث.
(5) في الأصل: (المسانح) والصواب ما أثبتناه، وهو جمع مسلحة: الثغور التي يراقب فيها المسلمون حركات الأعداء.
(6) في الأصل: (وسنادبهم بغير) .
(7) قبلها في المختار: (وأن يوصيهم بالتيقظ والتحفظ) .
(8) في الأصل: (علونة) .
(9) في المختار: (ازوادهم) .
(10) في المختار: (لا تثقل) .
(11) في الأصل: (محيف) وفي المختار: (إلى تحيفهم وثلمهم) .
(12) في الأصل: (فإن يخوطوا السائلة وغائدة) .
(13) في الأصل: (ويندرقوا) والبذرقة: فارسية معربة وهي الخفارة والحرس تبعث مع القافلة فيعتصم بها، يقال: بعث السلطان بذرفة مع القافلة.
(14) في الأصل: (وأوردة) .
(15) في الأصل: (يخرسوا) وفي المختار: (الطريق) .
(16) في الأصل: (وينقصوها عدوا) .
(17) في الأصل: (الغيث) والتصويب من المختار وهو الفساد.