في الخبر. فقلت: إن الله أخرج آدم وحواء من الجنة بسبب الخبر، أفلا أخاصمك فيه.
فخرس، وترك عادته.
سمعت بعض المشايخ (يقول) [1] لما صرف أبو علي الحسن بن محمد البغدادي عن عمل البريد بإيلاق [2] وأتى) [3] بأبي محمد بن مطران الشاشي [4] الشاعر التقيا في طريقهما، وجمعتهما [5] بعض المنازل. وهذا وارد [6] وهذا صادر. فتحادثا، وتذاكرا، وتمازحا وتمالحا.
فقال أبو علي لأبي محمد: جعل الله مقامك بإيلاق مدة حمل عرش [7] بلقيس. وقال أبو محمد: وجعل مقامك (في) الحضرة نظرة إبليس. عنى أبو علي قول الله تعالى حكاية عن آصف [8] {أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ} [9] وعنى أبو محمد [10] قوله تعالى إبليس: {فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ (37) إِلى ََ يَوْمِ} [11] الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ [12] .
(1) في الأصل: (بقوله) .
(2) إيلاق مدينة من بلاد الشاش المتصلة ببلاد الترك على عشرة فراسخ من مدينة الشاش. ياقوت، معجم البلدان 1/ 421.
(3) في الأصل: (وولى) وإن كانت كذلك وجب أن يكون ما بعدها أبو محمد.
(4) في الأصل: (باب محمد المطرابي الشاش) والصواب ابن مطران شاعر مشهور من بلاد مما وراء النهر. كان الصاحب معجبا بشعره. انظر: يتيمة الدهر 4/ 114فما بعدها.
(5) في الأصل: (وجمعهما) .
(6) في الأصل: (أورد) .
(7) في الأصل: (العرش) .
(8) آصف: قيل إنه كاتب سليمان صلوات الله عليه دعا بالاسم الأعظم فرأى سليمان العرش مستقرا عنده. عن القاموس المحيط (أصف) .
(9) النمل: 40.
(10) في الأصل: (أبى) .
(11) في الأصل: (يوما) .
(12) الحجر: 37، 38.