قد وليتك خراج مصر، فاخرج إليها.
فقال إبراهيم: ليس الخراج من عملي، ولا لي به علم، فغضب هشام حتى خاف إبراهيم بادرته.
فقال: يا أمير المؤمنين إن الله لما عرض {الْأَمََانَةَ عَلَى السَّمََاوََاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبََالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهََا وَأَشْفَقْنَ مِنْهََا وَحَمَلَهَا الْإِنْسََانُ إِنَّهُ كََانَ ظَلُومًا جَهُولًا} [1] . ما أكرهها ولا سخط عليها، ولما حملها الإنسان ذمه [2] ، فقال: {إِنَّهُ كََانَ ظَلُومًا جَهُولًا} [3] فأعفاه، ورضي عنه.
رأى رجل [4] من قريش رجلا رثّ الهيئة فسأل عنه. فقيل [5] :
هو من تغلب [6] ، فوقف له وهو يطوف بالبيت.
فقال: أرى رجلين قلما وطئت البطحاء.
فقال له التغلبي: البطحاوات ثلاث بطحاء الجزيرة، وهي لي دونك وبطحاء ذي قار [7] ، وأنا أحق بها منك. وهذه البطحاء {سَوََاءً الْعََاكِفُ فِيهِ وَالْبََادِ} [8] فافحمه.
(1) الأحزاب: 72.
(2) في الأصل: (ذمة) .
(3) الأحزاب: 72.
(4) في الأصل: (رجلا) والخبر برواية أخرى بين قرشي وقيس في العقد الفريد 4/ 48.
(5) في الأصل: (فقتل) .
(6) في الأصل: (تعلب) .
(7) في الأصل: (قاري) .
(8) الحج: 25.