فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 733

إن الله يسأل الصادقين عن صدقهم، منهم عيسى. بن مريم فكيف الكاذبين المرائين [1]

الذين قيل فيهم: (رب صائم قائم ليس له من صومه إلا الجوع ومن قيامه إلا السهر) [2] .

قال الحسن:

ما نعت [3] الله تعالى نبيا من أنبيائه أجل [4] مما نعتهم به من الحلم، فإنه قال: {إِنَّ إِبْرََاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوََّاهٌ} [5] يعني أن الحلم في الناس عزيز.

وقال بعضهم [6] : إن الحلم أجلّ من العقل لأنّ الله تعالى تسمّى به، ولم يتسم بالعقل.

وفي قوله تعالى: {وَإِذََا خََاطَبَهُمُ الْجََاهِلُونَ قََالُوا سَلََامًا} [7] أمر منه عزّ ذكره بالحلم. وكذلك قوله: {وَأَعْرِضْ عَنِ الْجََاهِلِينَ} [8] .

(1) في الأصل: (المرابين) .

(2) في النص إشارة إلى سؤال الله عزّ وجل عيسى بن مريم في سورة المائدة: 116. النص في حلية الأولياء 8/ 108وفيه أنه قال: (ما تزين الناس بشيء أفضل من الصدق، والله عز وجل يسأل الصادقين عن صدقهم منهم عيسى بن مريم عليه السلام. كيف بالكذابين المساكين ثم بكى. وقال: أتدرون في أي يوم يسأل الله عز وجل عيسى بن مريم عليه السلام؟ يوم يجمع الله فيه الأولين والآخرين، آدم فمن دونه. ثم قال: وكم من قبيح تكشفه القيامة غدا.

(3) في الأصل: (بعث) .

(4) في الأصل: (اقل أنبيائهم أقل) .

(5) هود: 75.

(6) في الأصل: (بعض) .

(7) الفرقان: 63.

(8) الأعراف: 199.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت