إن الله يسأل الصادقين عن صدقهم، منهم عيسى. بن مريم فكيف الكاذبين المرائين [1]
الذين قيل فيهم: (رب صائم قائم ليس له من صومه إلا الجوع ومن قيامه إلا السهر) [2] .
قال الحسن:
ما نعت [3] الله تعالى نبيا من أنبيائه أجل [4] مما نعتهم به من الحلم، فإنه قال: {إِنَّ إِبْرََاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوََّاهٌ} [5] يعني أن الحلم في الناس عزيز.
وقال بعضهم [6] : إن الحلم أجلّ من العقل لأنّ الله تعالى تسمّى به، ولم يتسم بالعقل.
وفي قوله تعالى: {وَإِذََا خََاطَبَهُمُ الْجََاهِلُونَ قََالُوا سَلََامًا} [7] أمر منه عزّ ذكره بالحلم. وكذلك قوله: {وَأَعْرِضْ عَنِ الْجََاهِلِينَ} [8] .
(1) في الأصل: (المرابين) .
(2) في النص إشارة إلى سؤال الله عزّ وجل عيسى بن مريم في سورة المائدة: 116. النص في حلية الأولياء 8/ 108وفيه أنه قال: (ما تزين الناس بشيء أفضل من الصدق، والله عز وجل يسأل الصادقين عن صدقهم منهم عيسى بن مريم عليه السلام. كيف بالكذابين المساكين ثم بكى. وقال: أتدرون في أي يوم يسأل الله عز وجل عيسى بن مريم عليه السلام؟ يوم يجمع الله فيه الأولين والآخرين، آدم فمن دونه. ثم قال: وكم من قبيح تكشفه القيامة غدا.
(3) في الأصل: (بعث) .
(4) في الأصل: (اقل أنبيائهم أقل) .
(5) هود: 75.
(6) في الأصل: (بعض) .
(7) الفرقان: 63.
(8) الأعراف: 199.