الله عنه، قال تعالى {فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخََاسِرِينَ} [1] . وقد أمر الله بالتعوذ من شر الحاسد إذا حسد [2] .
قال الأحنف يوما لأصحابه:
إن ذا الوجهين خليق ألا يكون وجيها عند الله [3] .
فقالوا له: وكيف ذو الوجهين يا أبا بحر؟
قال: كما قال الله تعالى: {وَإِذََا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قََالُوا آمَنََّا وَإِذََا خَلَوْا إِلى ََ شَيََاطِينِهِمْ قََالُوا إِنََّا مَعَكُمْ إِنَّمََا نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ} [4] وكما قال عز ذكره: {وَإِذََا لَقُوكُمْ قََالُوا آمَنََّا وَإِذََا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنََامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللََّهَ عَلِيمٌ بِذََاتِ الصُّدُورِ} [5] .
قول النبي: مثل المنافق مثل الشاة
وعن النبي صلّى الله عليه وسلّم:
(1) كذا في الأصل. والصواب: فأصبح من الخاسرين. المائدة: 30. أما قوله: فأصبح من النادمين، فهو من قوله تعالى:
{أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هََذَا الْغُرََابِ فَأُوََارِيَ سَوْأَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النََّادِمِينَ} المائدة: 31.
(2) من قوله تعالى: {وَمِنْ شَرِّ حََاسِدٍ إِذََا حَسَدَ} الفلق: 5.
(3) في البيان والتبيين 2/ 129: أنه سمع رجلا يطري يزيد عند معاوية، حتى إذا خرج ذمهما فقال له: (صه فإن ذا الوجهين لا يكون عند الله وجيها) .
(4) البقرة: 14.
(5) آل عمران: 119.