قلت لسيف الدولة وهو يكتب إلى ملك الروم: أيها الأمير أراك تدني [1] ملك الروم إلى طاعتك، فتجعله أكبر من ملك، فضحك وقال:
و {فَلََا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللََّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمََالَكُمْ} [2] .
قول النبي صلّى الله عليه وسلّم: من أغاث مكروبا
قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: (من أغاث مكروبا، أغاثه الله يوم الفزع الأكبر) .
وقال يوما: (من أعطى فشكر، وابتلى فصبر، وظلم فاستغفر) ثم سكت. فقالوا:
ما له يا رسول الله؟
فقال {أُولََئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ} [3] .
وكان يقال: قد جمع الله محاسن الخصال، ومكارم الأخلاق في قوله: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجََاهِلِينَ} [4] .
وقال بعض الولاة لرجل من رعيته:
قد أمرنا باستعمال العدل معك في صناعتك، ومعاشك.
قال: وما يجزيني ذلك أيها الأمير، مع خدمتي وحرمتي؟ [5] .
فقال: وهل وراء العدل شيء؟.
(1) في الأصل: (تدثى) .
(2) محمد: 35.
(3) الأنعام: 82.
(4) الأعراف: 199.
(5) في الأصل: (وجرمتي) .