قيل له:
لم تدعى أبا العيناء وأنت أبو العمياء؟
فقال: {فَإِنَّهََا لََا تَعْمَى الْأَبْصََارُ وَلََكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ} [1] قلوب أمثالك.
وقيل له [2] :
ما تقول في ابن رستم [3] وابن مكرم [4] ؟
قال: هما الخمر والميسر {وَإِثْمُهُمََا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمََا} [5] .
قيل له: بلغنا أنك تودّهما [6] ؟
فقال: إذا اتبعت [7] {الضَّلََالَةَ بِالْهُدى ََ وَالْعَذََابَ بِالْمَغْفِرَةِ} [8] .
(1) الحج: 46.
(2) الخبر في نثر الدر: 3/ 200، أمالي المرتضى 1/ 300، نكت الهميان 267، معجم الأدباء 7/ 65، زهر الأدب 1/ 284، ذيل زهر الآداب 234، وراجع كتابنا (أبو العيناء الأديب البصري) .
(3) هو العباس بن رستم كاتب له مراسلات ومداعبات مع أبي العيناء. انظر نثر الدر 3/ 200، 205، 215، محاضرات الأدباء 2/ 643.
(4) هو محمد بن مكرم الصفار، عاش ببغداد، وكان مشهورا بالعلم والأدب، وتوفي سنة 231هـ راجع تاريخ بغداد 2/ 300.
(5) البقرة: 219.
(6) في الأصل: (توديهما) .
(7) في الأصل: (أدان اتبعت) وفي أمالي المرتضى 1/ 300: (لقد اتبعت) .
(8) البقرة: 175. والآية تقول: {أُولََئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلََالَةَ بِالْهُدى ََ وَالْعَذََابَ بِالْمَغْفِرَةِ} .