وقال أبو إسحاق [1] من عهد إلى متولي الموازين:
وتصفح أمر من يبلغك مماته، ويرفع إليك وفاته، فإن ألفيته فريدا أو صادفته وحيدا حصّلت تراثه جائزا، أو احتويت عليه مستبدا. وإن عرفت استحقاق حاضر [2] ، أو غايب أو قاص أو دان قسطا منه من ذي رحم مشهورة أو قربى معروفة، وفّيته قسطه ولم تبخس [3] له حقه واشتملت على ما بقي بعد ذلك غير مسامح فيه، ولا مغض على شيء منه. فقد قال الله تعالى: {وَأُولُوا الْأَرْحََامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى ََ بِبَعْضٍ فِي كِتََابِ اللََّهِ} [4] .
فصل في إزالة الرسوم الجائرة ورفع السنن السيئة [5]
قال أبو إسحاق [6] :
وأمره أن يدفع عن الرعية ما شرّعه شرار [7] العمال من سنن الظلم، وسير الغشم، وأحدثوه من الرسوم الباطلة، وطرقوه من المعاملات الجائرة. ولا يستعمل [8] عاملا إلّا بأجرة، ولا يدخل عليهم راعيا] إلّا] [9] بإذن، ولا يسخّر لهم حمولة، ولا يحمي مرعى، ولا
(1) النص موجود في المختار من رسائل الصابي 120181.
(2) في الأصل: (حاضرا) .
(3) في الأصل: (ينحس) .
(4) الأنفال: 75.
(5) في الأصل: (السنه) .
(6) النص من عهد كتبه الصابي عن عضد الدولة وذكره في المختار ص 138.
(7) في المختار: (أشرار) .
(8) في المختار: (ولا يستعمل عليهم عاملا) .
(9) زيادة من المختار وفيه: (ولا يدخل عليهم ربعا إلا) .