{يَحِيفَ اللََّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُولََئِكَ هُمُ الظََّالِمُونَ (50) إِنَّمََا كََانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذََا دُعُوا إِلَى اللََّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنََا وَأَطَعْنََا وَأُولََئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [1] .
فكأنما كانت تلك الحرب نارا صبت عليها ماء. ثم اتفقوا على نصب الحكمين يتأولون قول الله تعالى: ف {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقََاقَ} [2] بَيْنِهِمََا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهََا إِنْ يُرِيدََا إِصْلََاحًا يُوَفِّقِ اللََّهُ بَيْنَهُمََا [3] . وقوله تعالى: {يَحْكُمُ بِهِ ذَوََا عَدْلٍ مِنْكُمْ} [4] .
ولما كان من خديعة [5] عمرو بن العاص لأبي موسى [6] ما كان. قال له أبو موسى:
عليك لعنة الله. فو الله ما أنت إلا كما قال الله: {كَمَثَلِ الشَّيْطََانِ إِذْ قََالَ لِلْإِنْسََانِ اكْفُرْ فَلَمََّا كَفَرَ قََالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخََافُ اللََّهَ رَبَّ الْعََالَمِينَ} [7] .
(1) النور: 5148.
(2) في الأصل: (شقاقا) .
(3) النساء: 34.
(4) المائدة: 95.
(5) في الأصل: (حذيفة) .
(6) أبو موسى الأشعري عبد الله بن قيس بن سليم من بني الأشعر، صحابي ولد في زبيد اليمن وقدم مكة عند ظهور الإسلام وأسلم. ولاه عمر بن الخطاب البصرة وافتتح أصبهان والأهواز. عزله علي عن الكوفة بعد التحكيم فأقام فيها إلى أن مات سنة 44هـ. انظر: الإصابة 3/ 351.
(7) الحشر: 16.