فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 733

قيل لأبي العيناء: ما تقول في مالك بن طوق [1] ؟ قال: لو كان في زمان بني إسرائيل، ونزلت آية البقرة ما ذبحوا غيره [2] .

لما شكا أبو العيناء إلى عبيد الله بن سليمان [3] اختلال حاله، لتأخر أرزاقه. قال له:

ألم نكن [4] كتبنا إلى ابن المدبر [5] فما فعل في أمرك شيئا؟

قال: نعم، كتبت إلى رجل قد قصّر من همته طول الفقر، وذلّ الأسر [6] ومعاناة محن الدهر فأخفقت [7] ، وما ألححت.

فقال: أنت اخترته يا أبا العيناء.

قال: وما علي! [8] قد {وَاخْتََارَ مُوسى ََ قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقََاتِنََا} فما كان فيهم رجل رشيد [9] فأخذتهم الرجفة. وقد اختار النبي صلّى الله عليه وسلّم ابن أبي [10] سرح كاتبا، فلحق

(1) في الأصل: (ملك البرطوق) وهو تحريف في النسخ. ومالك هذا هو مالك بن طوق بن عتاب التغلبي، يكنى أبا كلثوم أمير من أشراف الفرسان والأجواد كان فصيحا. وله شعر توفي نحو 295هـ انظر: الأعلام 6/ 137.

(2) الخبر في وفيات الأعيان 3/ 466، زهر الآداب 1/ 284، وذيل زهر الآداب 234وفيه: لو كان في زمن بني إسرائيل ونزل ذبح البقرة ما ذبح غيره. قيل فأخوه عمر؟ قال: {كَسَرََابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مََاءً حَتََّى إِذََا جََاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا} .

(3) في الأصل: (عبيد الله بن سلمان) وهو تحريف. ويعرف بابن وهب يكنى أبا القاسم وزير من أكابر الكتاب استوزره المعتمد العباسي والمعتضد واستمرت وزارته عشر سنين توفي نحو 288هـ انظر: فوات الوفيات 2/ 27. والخبر في زهر الآداب 1/ 286ووفيات الأعيان 4/ 344، أخبار الأذكياء: 88، أخبار الظراف 73، معجم الشعراء 7/ 61.

(4) في وفيات الأعيان 3/ 466: أليس قد كتبت إلى إبراهيم بن المدبر.

(5) في الأصل: (ابن المدني) وهو تحريف وابن المدبر هو إبراهيم بن محمد بن عبيد الله بن المدبر، وزير من الكتاب المترسلين الشعراء، استوزره المعتمد لما خرج من سامراء يريد مصر سنة 269هـ. توفي ببغداد نحو 279هـ. إرشاد الأريب 1/ 293 294.

(6) علّق ابن خلكان على الخبر بأن أبا العيناء إنما ذكر ذل الأسر، لأن إبراهيم المذكور كان قد أسره علي بن محمد صاحب الزنج بالبصرة، وسجنه، فنقب السجن وهرب. وفيات الأعيان 3/ 466.

(7) في زهر الآداب 1/ 86: فأخفقته مني طلبتي، وفي وفيات الأعيان 3/ 466: فأخفق سعي وخابت طلبتي.

(8) في وفيات الأعيان: فقال: وما عليّ أيها الوزير في ذلك وقد اختار النبي صلّى الله عليه وسلّم عبد الله بن أبي سرح كاتبا، فرجع إلى المشركين.

(9) في الأصل: ألحان والكلام اقتباس من قوله تعالى في سورة الأعراف: 155 {وَاخْتََارَ مُوسى ََ قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقََاتِنََا فَلَمََّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قََالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيََّايَ} .

(10) ابن أبي سرح: هو عبد الله بن سعد بن أبي سرح، أسلم قبل الفتح، واستكتبه النبي صلّى الله عليه وسلّم. وكان يكتب موضع الغفور العزيز الحكيم وأشباه ذلك، فأطلع عليه النبي، فهرب إلى مكة مرتدا، فأهدر النبي دمه ثم أسلم وحسن إسلامه، وولي مصر سنة 24هـ فأقام عليها إلى أن حصر عثمان. ومات بالشام. التنبيه والأشراف: 246، زهر الآداب 1/ 344.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت