اجتمع لديّ إخوانك الملحدون، فلا تعلوا عليّ وأتوني مسلمين [1] أيها الكافرون.
فأجابه: {اخْسَؤُا فِيهََا وَلََا تُكَلِّمُونِ} [2] .
نكب بعض أصحاب الديوان [3] ، فقدم كاتبه ليصادر، فقال للصدر:
إنّ الله تعالى نهى عن مصادرة [4] الكتاب.
فقال له الصدر: وأين كلامك [5] من كتاب الله؟
قال: أليس الله يقول [6] : {وَلََا يُضَارَّ} [7] . فضحك منه وأعفاه.
وكتب محبوس إلى كاتب حابسه: {ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنََّا يَوْمًا مِنَ الْعَذََابِ} [8] . فعرضه على صاحبه، فوقع فيه: {مََا لِلظََّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلََا شَفِيعٍ يُطََاعُ} [9] .
(1) إشارة إلى قوله تعالى: {أَلََّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ} النمل: 31، وفي الأصل: (فلا يغلو) .
(2) المؤمنون: 108.
(3) في الأصل: (الروم أني) .
(4) في الأصل: (مصادر) .
(5) في الأصل: (كمالك) .
(6) في الأصل: (بقول) تصحيف.
(7) البقرة: 282والآية الكريمة: {وَأَشْهِدُوا إِذََا تَبََايَعْتُمْ وَلََا يُضَارَّ كََاتِبٌ وَلََا شَهِيدٌ} .
(8) غافر: 49.
(9) غافر: 18.