قال رضي الله عنه:
الفقيه كل الفقيه من لا يقنط الناس من رحمة الله [1] ، ولا يرخص لهم في معاصي الله، ولا يؤمنهم مكر الله [2] ، ولا ييؤسهم من روح الله [3] .
وقيل للحسن بن علي عليهم السلام، فيك عظمة.
قال: كلا، ولكن عزة. قال الله تعالى: {وَلِلََّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ} [4] .
وتوجه يوما [5] إلى دار معاوية فسأل عنه، وعمن عنده. فقيل: هو جالس وعنده عمرو بن العاص [6] ، والمغيرة [7] ، وفلان، وفلان. فقال: {فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتََاهُمُ الْعَذََابُ مِنْ حَيْثُ لََا يَشْعُرُونَ} [8] .
(1) إشارة إلى قوله تعالى: {قََالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضََّالُّونَ} الحجر: 56. وقوله تعالى: {لََا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللََّهِ إِنَّ اللََّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا} الزمر: 53.
(2) إشارة إلى قوله تعالى: {فَلََا يَأْمَنُ مَكْرَ اللََّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخََاسِرُونَ} الأعراف: 99.
(3) إشارة إلى قوله تعالى: {وَلََا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللََّهِ إِنَّهُ لََا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللََّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكََافِرُونَ} يوسف: 87.
(4) في الأصل: (فلله) والآية من سورة المنافقون: 8.
(5) في الأصل: (يوم) .
(6) عمرو بن العاص بن وائل بن هشام أمه سلمى بنت النابغة من بني جيلان يكنى أبا عبد الله. مات بمصر يوم الفطر سنة اثنتين ويقال ثلاث وأربعين. الطبقات: 26.
(7) المغيرة بن شعبة بن عامر بن مسعود، يكنى أبا عبد الله. ولي البصرة نحوا من ستين، وشارك في الفتوح وولي الكوفة، ومات بها سنة 50هـ انظر الطبقات: 53.
(8) النحل: 26.