أي هول ركبت عذّبك الر ... حمن في ناره عذابا شديدا [1]
لهف نفسي على يزيد وأشياع ... يزيد ضلّوا ضلالا بعيدا [2]
وقال بعضهم:
أيا قتيلا عليك ... كان النبي المعزّى
قد أقرح الحزن قلبي ... كأن في القلب وخزا [3]
إذا ذكرت حسينا ... ورأسه يوم حزّا
إلى اللعين يزيد ... سارت به البرد جمزا [4]
فظل ينكث منه ... يديه ينهز [5] نهزا
فسوف يصلى سعيرا [6] ... به يدور ويخزى
(1) روايته في الأصل: أي هول ركبت عذبك الله البره من. وهو خطأ أثبتناه مكانه رواية ابن الشجري. وفي البيت إشارة إلى قوله تعالى: {فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَأُعَذِّبُهُمْ عَذََابًا شَدِيدًا} آل عمران: 56.
(2) بعده في أمالي ابن الشجري: 186:
يا أبا عبد الله يا بن رسول الل ... هـ يا أكرم البرية عودا
ليتني كنت يوم كنت فأمسي ... معك في كربلاء قتيلا شهيدا
وفي البيت إشارة إلى قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللََّهِ قَدْ ضَلُّوا ضَلََالًا بَعِيدًا} النساء: 16.
(3) أقرح بمعنى جرح، والوخز الطعن بالرمح وغيره.
(4) البرد جمع بريد. ذكر الخوارزمي في مفتاح العلوم: 42أصل كلمة البريد وأنها سمى بها البغل والرسول الذي يركبه سمى بريدا أيضا. والجمز ضرب من السير أشد في العنق.
(5) في الأصل: (فضل ينكث منه يديه نهرا) . ونهزه مثل نكزه أي ضربه ودفعه.
(6) إشارة إلى قوله تعالى: {وَأَمََّا مَنْ أُوتِيَ كِتََابَهُ وَرََاءَ ظَهْرِهِ (10) فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُورًا (11) وَيَصْلى ََ سَعِيرًا}
الانشقاق: 1210.