ثم أمر له بألفي دينار.
قال بعض الهاشميين للمأمون [1] :
إن رأيت يا أمير المؤمنين أن تأمر لي [2] بنفقة، فإني أريد الحج.
فقال: {لََا يُكَلِّفُ اللََّهُ نَفْسًا إِلََّا وُسْعَهََا} [3] . وقد روي عن بعض السلف:
ثلاث لا يحلّ فيهن المسألة التزوج [4] ، لأن الله تعالى يقول: {وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لََا يَجِدُونَ نِكََاحًا حَتََّى يُغْنِيَهُمُ اللََّهُ مِنْ فَضْلِهِ} [5] . والحج لأنه عزّ ذكره يقول:
{وَلِلََّهِ عَلَى النََّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطََاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} [6] ، والجهاد لأنه عزّ اسمه يقول: {وَلََا عَلَى الَّذِينَ لََا يَجِدُونَ مََا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ} [7] . ثم أمر له بصلة.
وقال المأمون [8] يوما لأحمد بن يوسف:
إنّ أصحاب الصدقات قد تظلموا منك.
(1) ورد الخبر برواية أخرى في نثر الدر 2/ 182وفيه أن الرجل طلب نفقة الحج، فأفتاه بسقوط الحج عنه ثم استجداه المال فأعطاه.
(2) في الأصل: (إليّ) .
(3) البقرة: 286.
(4) في الأصل: (البزوج) .
(5) النور: 32.
(6) آل عمران: 97.
(7) التوبة: 91وفي الأصل: (لا يعدون) .
(8) الخبر مفصل في أخبار الشعراء المحدثين في كتاب الأوراق للصولي ص 208وفيه أن المأمون أدخل جماعة منهم بعد أن قرأ قصتهم وناظروه، فاتجهت الحجة عليهم، فكان قول أحمد بن يوسف متمثلا بالقرآن وفي الخبر: (فعجب المأمون من حسن انتزاعه، وحضور مراده في وقته، وقال: صدقت يا أحمد، وأمر بإخراجهم) .