قلبك ومعادك الذي أنت صائر إليه. والرحم التي أمرت بصلتها، والعهد الذي أنت مسئول عنه. وأدعوك إلى ما أمر الله به من التواصل والتعاون على البر والتقوى [1] ، وأنهيك عما نهى الله عنه من قطيعة الأرحام والفساد في الأرض، وأحذرك عقوبة الله ومقته على ذلك، إنه تعالى يقول: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحََامَكُمْ (22) أُولََئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللََّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمى ََ أَبْصََارَهُمْ (23) أَفَلََا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى ََ قُلُوبٍ أَقْفََالُهََا} [2] .
عليك بتقوى الله، ومراقبته في هذه الخطة [3] التي ركبتها، والظلمة التي دخلتها. واعلم أن الله تعالى قد وصله بقوله بالرحم فقال تعالى: {وَاتَّقُوا اللََّهَ} [4] الَّذِي تَسََائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحََامَ تنزيها [5] منه تعالى لها عن دواعي الانقطاع والانفصام وتنبيها على ما جعله الله لها من (الحرمات) [6] العظام.
(1) في النص إشارات كثيرة إلى آيات قرآنية كريمة {فَيُؤْخَذُ بِالنَّوََاصِي وَالْأَقْدََامِ} الرحمن: 41 {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللََّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ} الأنفال: 24و {وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كََانَ مَسْؤُلًا} الإسراء: 34.
(2) محمد: 2422.
(3) الخطة: الطريقة يقال الزم ذلك الخط ولا تظلم عنه شيئا. اللسان (خطط) .
(4) في الأصل: (والتوا الله) وهو خطأ في النسخ، والآية من النساء: 1.
(5) في الأصل: (تتيرها) .
(6) في الأصل: (الجهات) ويجوز أن تكون الحرمات كما أثبتناه.