فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 733

قلبك ومعادك الذي أنت صائر إليه. والرحم التي أمرت بصلتها، والعهد الذي أنت مسئول عنه. وأدعوك إلى ما أمر الله به من التواصل والتعاون على البر والتقوى [1] ، وأنهيك عما نهى الله عنه من قطيعة الأرحام والفساد في الأرض، وأحذرك عقوبة الله ومقته على ذلك، إنه تعالى يقول: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحََامَكُمْ (22) أُولََئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللََّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمى ََ أَبْصََارَهُمْ (23) أَفَلََا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى ََ قُلُوبٍ أَقْفََالُهََا} [2] .

عليك بتقوى الله، ومراقبته في هذه الخطة [3] التي ركبتها، والظلمة التي دخلتها. واعلم أن الله تعالى قد وصله بقوله بالرحم فقال تعالى: {وَاتَّقُوا اللََّهَ} [4] الَّذِي تَسََائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحََامَ تنزيها [5] منه تعالى لها عن دواعي الانقطاع والانفصام وتنبيها على ما جعله الله لها من (الحرمات) [6] العظام.

(1) في النص إشارات كثيرة إلى آيات قرآنية كريمة {فَيُؤْخَذُ بِالنَّوََاصِي وَالْأَقْدََامِ} الرحمن: 41 {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللََّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ} الأنفال: 24و {وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كََانَ مَسْؤُلًا} الإسراء: 34.

(2) محمد: 2422.

(3) الخطة: الطريقة يقال الزم ذلك الخط ولا تظلم عنه شيئا. اللسان (خطط) .

(4) في الأصل: (والتوا الله) وهو خطأ في النسخ، والآية من النساء: 1.

(5) في الأصل: (تتيرها) .

(6) في الأصل: (الجهات) ويجوز أن تكون الحرمات كما أثبتناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت