كان الحسن يقول:
حسبك أن الله تعالى لم يحتمل الثقلاء حتى أنزل فيهم آية: {فَإِذََا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلََا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ} [1] .
أخذ أعمى مع عمياء، فلم يدر صاحب الرفع كيف يكتب فقال له بعض الظرفاء:
الكتب {ظُلُمََاتٌ بَعْضُهََا فَوْقَ بَعْضٍ} [2] .
سارّ بعض أصحاب الدواوين [رجلا] [3] ، فإذا رجل [4] في مجلسه يصغي إليه، وما يجري بينه وبين صاحبه، فاتهمه بالتجسس، وأمر بضربه وحبسه، فقال له كاتب الحبس: ما اكتب قصته؟
قال له اكتب: {اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهََابٌ مُبِينٌ} [5] .
ونظر ابن عباد النميري إلى فتى خاتمه في يمينه فقال: {وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ} [6] .
(1) الأحزاب: 53.
(2) النور: 40.
(3) زيادة ليست في الأصل.
(4) في الأصل: (رجلا) والصواب ما أثبتناه.
(5) الحجر: 18.
(6) محمد: 30.