22812 - وجعل سبحانه من الملائكة كتبة، وهم أرفع الخلق درجة. فقال جل ثناؤه: {وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحََافِظِينَ (10) كِرََامًا كََاتِبِينَ} [1] ، وقال تعالى:
{وَرُسُلُنََا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ} [2]
وقال تعالى: {بِأَيْدِي سَفَرَةٍ (15) كِرََامٍ بَرَرَةٍ} [3] ، وفي التفسير: السفرة:
الكتبة [4] ، وقال: {قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتََابَ الَّذِي جََاءَ بِهِ مُوسى ََ نُورًا وَهُدىً لِلنََّاسِ} [5] وقوله: {وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيََامَةِ كِتََابًا يَلْقََاهُ مَنْشُورًا} [6] ، فمعلوم أنه تعالى [لو] [7] لم يكتب أعمال العباد لكانت محفوظة لا يتخللها [8] خلل، ولا يتداخلها نسيان ولا زلل، ولكنه تعالى علم أن نسخ [9] الكتاب أوكد وأبلغ في الإنذار والتحذير، وأراد تعالى تعريف عباده فضيلة الخط والكتاب، وينبههم على [10] مواقعها ومنافعها.
وأقسم عزّ ذكره بالآلة التي بها تتهيأ [11] الكتابة، وهي القلم فقال: {ن وَالْقَلَمِ وَمََا يَسْطُرُونَ} [12] . ولقد علمنا أن الأقسام من الله تعالى لا تقع إلّا على معاظم
(1) الانفطار: 10، 11.
(2) الزخرف: 80.
(3) عبس: 15، 16، السفرة جمع سافر وهم الكتاب الذين يكتبون في الأسفار (الكتب) .
(4) في الأصل: (الكتبة) وفي الكشاف 4/ 218: كتبة ينتسخون من اللوح.
(5) الأنعام: 91.
(6) الإسراء: 13والأصل: (بلقاه) مصحفة.
(7) زيادة يقتضيها السياق.
(8) في الأصل: (يبخلها) .
(9) في الأصل: (يسخ) .
(10) في الأصل: (ويتبهم عن) ، والصحيح أن تقول (نبه على) .
(11) في الأصل: (يتهيأ) مصحفة.
(12) القلم: 1.