قال ابن الرومي [1] في ضد قول العامة: (الموت في الجماعة) :
ومعزّ عن الشباب مسّلّ ... بمشيب الأقران والأصحاب [2]
قلت لما انتحى يعدّ أساه ... من مصاب شبابه فمصاب [3]
ليس تأسو كلوم غيري كلومي ... همهم ما بهم وهمي ما بي [4]
اقتبسه [5] من قول الله تعالى في مخاطبة أهل النار {وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذََابِ مُشْتَرِكُونَ} [6] .
ولعمري إن هذا من فاكهة الاقتباس وجيده.
23682 - وقال أبو الطيب المتنبي [7] :
بمن تشخص الأبصار يوم ركوبه ... ويخرق من زحم على الرجل البرد [8]
وتلقى وما تدري البنان سلاحها ... لكثرة إيماء إليه إذا يبدو [9]
(1) الأبيات في ديوانه 1/ 335ق 237من قصيدة يندب بها الشباب مطلعها:
يا شبابي، وأين مني شبابي ... آذنتني حباله بانتصاب
(2) روايته في الديوان:
ومعز عن الشباب مؤسّ ... بمشيب اللدات والأقراب
(3) في الأصل: (شبانه فمصاب) .
(4) في الأصل: (ليس يا سوء كلوم غير) ورواية الشطر الثاني في الديوان: (ما به، وما بي ما بي!) .
(5) في الأصل: (اقتبسهم) .
(6) الزخرف: 39.
(7) البيتان في ديوانه 2/ 5من قصيدة في مدح الحسين بن علي الهمذاني.
(8) في الأصل: (يشخص ومحرق مزرحم) تحريف. يقول: إذا ركب شخصت الأبصار لركوبه لعظم قدره وجلالته.
(9) في الأصل: (تدري البيان إذا يبدوا) والتصويب من الديوان يقول: يلقى الناس ما في أيديهم من السلاح، لاشتغالهم بالنظر إليه والإيماء نحوه.